المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2026

قراءة في نص ( أنا المحاصر ) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم / الناقد والكاتب د. مفلح شحادة

صورة
  في نصه "أنا المحاصر" ..  يقدم الشاعر عماد المقداد للمتلقي تجربة شعرية فريدة، حيث يندمج الوجود بالمكان، والروح بالمكان، والطيف بالحواس. منذ اللحظة الأولى، يضعنا العنوان أمام حالة احتجاز نفسي، لا جسدي فحسب، بل احتجاز للعاطفة والذاكرة والحنين. "أنا المحاصر" ليست مجرد عبارة عن عزل في بيت، بل هي محاصرة في النفس والهوية والشغف. المكان والذاكرة: البيت كمكان محفوف بالغياب عماد المقداد يصوّر البيت ليس كمأوى فحسب، بل ككائن حي يحاكي الحضور والغياب: "خرجتِ مِنّي .. فصارَ البيتُ مغترباً" هنا يضفي الشاعر بعدًا ميتافيزيقيًا على المكان؛ فالبيت يصبح مرآة للحالة النفسية، وفضاءً تتقاطع فيه المادة مع الطيف، والواقع مع الذاكرة. كل زاوية في البيت، وكل كرسي وكل جدار، يحتفظ بصدى الغياب والحضور في آنٍ واحد. هذا يجعل القارئ يشعر بأن البيت نفسه عاشق، يشتاق، ويحن إلى من غادره. الوجه والطيف:  حضور الحبيب في الغياب القصيدة تبني عالمها على الطيف والشبح، حيث يصبح الحبيب حاضرًا في غيابه: "كأنّ وجْهَكِ في جُدرانِهِ وثَنُ" "أم أنَّ طيفَكِ في عينيَّ يُختزَنُ" الاستعارات...