المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2025

كيف أصابت قراءة الباحث المقدادي في معرفة مستقبل المنطقة من خلال موضوع النطحة الثانية

صورة
  مقال يسلط الضوء على صحة توقعات الشيخ أبي عبد الله المقدادي، وفقًا لما ذكره في حلقات سابقة: فدقة التوقعات عندما تصدق الرؤى وتتغير التحالفات في عالمنا المتقلب، حيث تتسارع الأحداث وتتشابك المصالح، يبرز أحيانًا صوتٌ يسبق ركب التغيرات، فيقدم رؤى قد تبدو للوهلة الأولى جريئة أو حتى متناقضة مع السائد. الشيخ أبو عبد الله المقدادي كان أحد هذه الأصوات، الذي أدهش الكثيرين بدقة توقعاته حول مسار الصراع في المنطقة، لاسيما فيما يتعلق بالعلاقة بين إسرائيل وإيران. لقد درج البعض على الاعتقاد بأن هناك نوعًا من التفاهم أو حتى التحالف الخفي بين إسرائيل وإيران (التي يشار إليها أحيانًا بالمجوس في بعض الأطروحات)، مدفوعًا بمصالح مشتركة ضد أطراف أخرى في المنطقة. هذه الفكرة كانت راسخة في أذهان كثيرين، وشكلت أساسًا لتحليلات سياسية واسعة النطاق. إلا أن الشيخ أبا عبد الله المقدادي .. في حلقات سابقة له، كان له رأي مخالف تمامًا. فقد أشار بوضوح إلى أن "النطحة القادمة" ستكون بين إسرائيل وإيران، مؤكدًا أن العلاقة بينهما ليست علاقة تحالف أو تفاهم، بل هي علاقة صراع محتوم. هذه النبوءة، التي قد تكون صدمت من كان...

قراءة في قصيدة / سَكَنَتْ جُروحُكَ يا عَربْ / للأديب والفنان عماد المقداد

صورة
ما لم يسكن.. قراءة في قصيدة "سَكَنَتْ جُروحُكَ يا عَربْ" – للشاعر عماد المقداد (للقارئ الذي لا يكتفي بالسطح، بل يقرأ الشعر وكأنّه يحفر في عظام الزمن) في اللحظة التي نقرأ فيها: "واللهِ ما سَكَنَتْ جُروحُـكَ يا عَـــــرَبْ!" نُدرك أننا لا نقرأ شعرًا بالمعنى المألوف... بل نسمع قسمًا وجوديًا من شاعرٍ يكتب من قعر النزيف العربي، لا من برجٍ عالٍ. إنها قصيدة تنبض كما ينبض الجرح: بلا استئذان، بلا مخدر، وبلا وعدٍ بالشفاء. قصيدة أم مانفيستو غضب؟ هذه القصيدة ليست من جنس الرثاء الكلاسيكي، بل من شعر التمرد الصافي. قصيدة عماد المقداد هنا ليست عزفًا منفردًا، بل أوركسترا وجعٍ جمعي، حيث كل بيتٍ فيها يشبه بندقية ثقافية تطلق رصاصًا ضد الخذلان، ضد الصمت، ضد من يحترفون الخنوع كأنّه عقيدة. في عمق البيت الأول: "ما دامت فينا مستغيثٌ من كربْ" ليست "المستغيث" مفردة عابرة، بل اختزالٌ رهيب للإنسان العربي الذي فقد أدوات الدفاع، ولم يبقَ له سوى الصوت والصوت وحده. وهنا تكمن الكارثة: أن يكون الصوت بلا صدى، والاستغاثة بلا نجدة. جمالية الكارثة في "عز الظهيرة" "وديار...