المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2025

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

صورة
حين قرأت قصيدة الشاعر عماد المقداد «حمير السياسة»، شعرت أنني لا أقرأ أبياتًا، بل أطالع مرآة حادّة تكشف ما حاولت سنوات طويلة إخفاءه. هذه القصيدة ليست نصًا لغويًا عابرًا، بل صدمة وعي… صفعة تُعيد ترتيب المشاعر، وتوقظ في داخلي ذلك الصوت الذي حاولت السياسة أن تخمده: صوت الكرامة. منذ البيت الأول، وجدت نفسي أمام حقيقة كنت أراوغها: أن هناك سلالة كاملة من الفلول لا تستحق إلا هذا الوصف الفاضح الذي استخدمه الشاعر؛ سلالة تقوم على الغفلة، وتتغذّى على الوهم، وتظن أن التاريخ يمكن أن يُشترى، وأن الشعوب يمكن أن تُقاد بزمام الكذب. وحين قال الشاعر: «زمان الفساد قضى وانتهى كصرحٍ تداعى وواهٍ يزول» أحسست أن القصيدة لا تتحدث عن زمنٍ خارجي فقط، بل عن الزمن الداخلي في كل واحدٍ منا؛ الزمن الذي تعب من رؤية الخراب يتصدّر المشهد، وتعب أكثر من الصمت. أنا شخصيًا… رأيت في هذه الأبيات إعلانًا صريحًا أن السنوات الملوّثة انتهت، وأن صفًّا جديدًا من الضوء يجب أن يبدأ. ثم كانت الجملة التي نخرت في داخلي أكثر من غيرها: «بماذا أجادلُ.. ماذا أقول وربّي يميزنا بالعقول» لقد لامستني هذه الجملة لأنها تشبه حيرتي؛ كيف يمكن للمرء أن ...

عماد المقداد (سيمفونية الحياة والفن والروح) - بقلم الدكتور مفلح الشحادة

صورة
الباحث والفنان التشكيلي  عماد عبدالله عثمان المقداد: سيمفونية الحياة والفن والروح من دمشق إلى عمّان… لوحة نابضة بالألوان، الكلمات، والأحلام ـــــــــــــــــــــــــــــــ المقدمة:  عماد المقداد… حين يتحول الإبداع إلى حياة هناك أسماء لا تُكتب في دفاتر الحياة فقط، بل تُخلّد في قلوب من عاشوا معهم وعايشوا أعمالهم. واسم عماد المقداد واحد من هذه الأسماء التي تتنفس الفن في كل نبضة، والحكمة في كل خطوة، والجمال في كل حركة. وُلِد عماد في دمشق العتيقة عام 1970، بين أزقة حيّ باب سريجة التي تصرخ بتاريخها، وتهمس بأسرار العلماء والفنانين، فكان هو الابن الذي جمع بين إرث الأجداد العارفين وروح العصر المتطلعة نحو المستقبل. منذ نعومة أظافره، كان يحمل في عينيه فضولًا لا يعرف حدودًا، وفي قلبه شعلة من الحلم لا تنطفئ، وفي يديه موهبة تتفجر ألوانًا، وكلمات، ونغمات. عماد المقداد ليس مجرد فنان أو كاتب، بل ظاهرة إبداعية شاملة؛ دمج بين الرسم والموسيقى والأدب، بين النقد الفني والتعليم والإبداع النظري، حتى أصبح صوته في الفن والأدب مرجعًا، ونافذة، ومصدر إلهام لكل من يسعى لتوسيع حدود خياله. كل لوحة له، كل نص،...