(أدب العزلة في زمن الكورونا) قلق كُورُوني قصة قصيرة بقلم الروائي -محمد فتحي المقداد
منذ الشّهر الفائت قالها صديقي الشّاعر: "أنا قلق". بعدها لا أدري ما الذي أصابني..!!؟. تفكير دائم استغرقني جلوسًا حبيسًا في قمقم. شارد الذّهن في لا شيء من الصعب تحديد ما هيّته، لم أتبيّن موقفي حقيقة هل من شيء يُنكّد عيشي أو خلافه. الواتساب يأتيني على مدار السّاعة بسيل جارف من الرّسائل التحذيريّة والوعظيّة والفكاهيّة والتحليليّة والتركيبيّة والتكعيبيّة والرمزيّة والسياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة والدينيّة. إضافة لمقاطع الفيديو وفيها ما فيها. جميعها سبّبت إرباكات في ذهني، وانخفاض مستوى استيعابي لحدّ الأدنى قريبًا الصّفر. وأغلقت مساحة التّفكير التي كانت تُمكّنني سابقًا من الإفلات هروبًا في ممثل هذه المعامع، رغم أنّي لستُ من خائضي داحس والغبراء. وكما يُقال: (الفاضي بيعمل قاضي) أو (قِلّة الشُّغل بتعلّم التّطريز)، ما زاد الطين بلّة كرم وسخاء شركات الاتّصالات بإعلاناتها العظيمة: (اشْحنْ خطّك، والدّفع لاحقًا).. كرمها الحاتميّ البارحة جاء مُتجلّيًا في عزّ أزمتي الماليّة والمعنويّة، أرسلوا لي مساعدة لتعزيز صمودي في عُزلة الحجر عشرين (جيجا)، رص...