سباق الحافظين إلى العلى / زيد الطهراوي
يا حاملَ القرآنِ وعدك مُبْرَمٌ و الأمنُ في يومِ القيامةِ سابقُ من منبعِ الإخلاصِ تاقتْ أنفسٌ و المستنيرُ بهديِ أحمد حاذقُ و صعابُ دربٍ صدَّعتْ أهلَ النُّهى ثارتْ فَسَكّنَها الصَّبورُ الواثقُ و كُؤُوسُ حوضٍ و المُبَشِّرُ لابث هِيَ شَرْبةٌ يرنو إليها العاشقُ ( مالي و للدنيا )و غادرَ موقِناً و المُقْتَدونَ إلى النجاةِ تسابقُوا اقرأ كتابَ اللهِ يا خيرَ الورَى عبدٌ أمينٌ عندَ قومِك صادقُ ما جَرَّبوا إثماً عليكَ و إنَّما عن رِجْسِهِم مُتَرَفِّعٌ وَ مُفارِقُ جاهدْ بِهِ شِركَ القرونِ مُوَلِّياً شَطْرَ النَّجاةِ فأنتَ حُرٌّ سامِقُ ضاقتْ دروبُ الغافلينَ و أجْدَبَتْ و لِحافِظِ الآياتِ ظِلٌّ وارقُ هُوَ حامِلُ القرآنِ يُرْسِلُ شَوْقَهُ و النَّفْسُ يغشاها الصلاحُ العابِقُ شوقٌ الى الرحمنِ يرفَعُ عبدَهُ فينالُهُ خَيرٌ عَميمٌ دافِقُ هَجَرَ الرِّياء ملبِّياً في خَلوَةٍ مُتَوَجِّساً أنْ لا يلينَ الخافقُ فالأخفياءُ هُم الذينَ اسْتَأْهَلُوا درجَ الجِنانِ و نُورُهُم يَتَباسَقُ و محاسنُ الأخلاقِ ترفعُ قدْرَهُ نحوَ البشيرِ مُقارِبٌ و مُعانقُ حِلمٌ و إحسانٌ و رِفقٌ كُلُّهُ...