المشاركات

عرض المشاركات من 2025

قراءة انطباعية بصرية في تصميم العملة السورية الجديدة .. بقلم / عماد المقداد

صورة
ـ حين يصبح المصرف المركزي مرسماً : لا يمكن أن يمر هذا المهرجان البصري دون أن أدلي بدلوي فيما أراه من صلب ثقافتي اللونية والبصرية  .. فقد  تعلمتُ أن الجمال الحقيقي لا يحتاج لترجمة .. و هو الذي يلمس قلب الإنسان البسيط قبل أن يحلله الناقد ..  فحين وقعت عيناي على هذه الأوراق النقدية الجديدة .. لم أرَ فيها مجرد وسيلة للشراء والبيع .. بل "رسائل حب" ملونة تخرج من جيوبنا لتقول للعالم : إن سوريا رغم التعب .. لا تزال تنجب الفن والحياة .. فهي ليست مجرد أرقام .. بل هي معرض تشكيلي متجول .. يطوف في الأسواق والشوارع .. ليعيد صياغة علاقتنا بالمقدس اليومي من زيتون وقمح وورد ..  ومن وحي هذه الخبرة الطويلة والعين التي أدمنت ملاحقة الضوء ..أضع بين أيديكم ملاحظاتي التي استوقفتني في هذا المنجز الحضاري الثقافي : ​١- شدّني بداية ذلك النفس "السوري الأصيل" في اختيار الرموز .. فالابتعاد عن الرموز الصامتة والذهاب نحو الأرض هو اعتراف بأن قوتنا الحقيقية في ترابنا .. فسوريا في النهاية بلد زراعي لا ينبغي ان تفقد مكانتها .. وجميل ان يصبح هناك سلة خضار في جيوبنا. ٢- اللون في هذه الأوراق هو استحضار ...

عبير بعد الرحيل / زيد الطهراوي

صورة
عبير بعد الرحيل / زيد الطهراوي  دفتر أشذاء لن يهطل إلا بعد ذبول الورد  هو دفتر اشعاري يحبو بشموخ نحو اللحد  في دورة احلام صادقة تشتاق إلى المجد   من يسمع مني ؟ من يغلق امواج الصدِّ كي أرسل للعالم نهجي و أبالغ في الجهد   أمنيتي كي أولد شعريا و أحقق وعدي ان يتخلى شعراء الأرض عن الإبداع فأكتب وحدي و يريح النقاد قصيدي من طوق يخنق شهدي كي أتفتح في الكون وحيدا و أتابع سردي فإذا نبتت احلامي و صعدت قويا من مهدي سأعيد لهم إحساس الشاعر مشغوفا بالنقد الشاعر / زيد الطهراوي

قراءة في ميتافيزيقا اللون والزمن: معرض "كرونوسيا" للفنان عماد المقداد ​/بقلم: الدكتور مهند الداود

صورة
​لقد اعتدتم مني دائماً التحليل والنقد، ولكنني حين وقفت أمام "كرونوسيا"، شعرت للوهلة الأولى أننا أمام فلسفة وجودية عميقة. إن الفن التشكيلي، في جوهره، هو فلسفة غير تقليدية، تستلزم متلقياً يمتلك أدوات التأمل ليفك شفرات المبدع. لقد سبق لعماد المقداد أن قدم "الأعمدة الستة"، وقد حظيتُ حينها بشرف القراءة والتحليل لماهيات تلك التجربة، أما اليوم، فهو يدلو بدلوه في فضاء أرحب بعد مخاض تجربي عسير. ​وفيما يلي محاور هذه القراءة النقدية: ​١. عتبة العنوان: "كرونوسيا" والاشتباك مع الزمن يعد العنوان مفتاحاً تأويلياً يجمع بين الزمن كقيمة فيزيائية (Chronos) وبين الرؤية الفنية، حيث يحاول المقداد صهر الوقت في بوطقة اللوحة، ليجعل من اللحظة العابرة قيمة بصرية خالدة. ​٢. من الأعمدة الستة إلى "الأسكاتولوجيا" (علم النهايات) انتقل الفنان من مرحلة التأسيس الهيكلي في "الأعمدة الستة" إلى فلسفة "الأسكاتولوجيا"؛ وهي التفكر في نهايات الأشياء ومآلات الوجود. إنها دعوة للتأمل في المصائر من خلال شفرات لونية وعلاقات بصرية معقدة. ​٣. تجليات الهوية: ابن الشام والذاكر...