يا عروسا تنام ملء المحاجر مقالات ملفقة (19/2) بقلم – محمد فتحي المقداد
يا عروسا تنام ملء المحاجر مقالات ملفقة (19/2) بقلم – محمد فتحي المقداد ما زلتّ أذكر بيت شعر يتردّد صداه في ذاكرتي للشاعر (عمر أبو ريشة)، منذ عام 1979عندما كنتُ في الصف التّاسع: "يا عروسًا تنامُ ملءَ المحاجرِ .. شَيّعي الُحُلُم، و الطّيوف السّواحر" وجاءت كلمة المحاجر هنا بالجمع ومفردها مِحجَر، وهو ما أحاط بالعين ودار حولها مما يبدو من النّقاب والبُرقُع الذي تلبسه النساء لتغطية وجوههن. وعندما انطلقت ثورة الحجارة الفلسطينية في العام، أثبت بما لا يدع مجالًا للشكّ، بأنها أعادت القضية لمسارها الحقيقيّ، وجدوى المقاومة من الداخل، بإصرار وتصميم قلّ نظيره في التاريخ، كما لفتت الانتباه لقيمة الحجر الحقيقة، هذا السلاح البدائيّ جدًّا صمد في وجه آلة القتل والدمار الإسرائيلية، وأجهض جميع أحلامهم بالسيطرة وإخضاع الشعب الفلسطينيّ، مما أجبر المجتمع الدوليّ للالتفاف على الانتفاضة من خلال اللجوء للمفاوضات التي ثبُت فشلها، وصواب طريق المقاومة. والحَجَرُ هو كُسارة الصّخور، أو الصّخور الصّلبة المتكوّنة من تجمّع الكُسارة والفتات، ومنها أحجار كريمة نفيسة الثمن بقيمتها...