عماد المقداد (ميادين بصرى منابت العماليق) - بقلم / أ . نوران الحوراني


(على أعتابها وطئ الرسول  ..  فأمرعت الفيافي والحقول)

======== عماد المقداد فناناً مرموقاً ========

 فنان من قلب حوران قضى حياته ومايزال في غربة يرجو لها التوقف ليعود إلى أسوار قلعة بصرى ، ودروب حارات المدينة العتيقة الحضارية .

       إنها الأسفار والرحلات شرقا وغربا ، فمنها مصادر المعرفة والثقافة والمعلومات، هكذا يتجول الفنان الكبير المتألق (عماد عبدالله عثمان المقداد) .

(فالحياة يبنيها صناع ، كل منهم يؤثر في جانب منها ، فالشاعر مؤسسة ويستعمل جمال اللفظ وسمو المعنى ، والرسام مؤسسة لكن مادته الألوان ، ومجاله النظر، هكذا ريشة الفنان الكبير عماد عبدالله المقداد ، وهكذا ألوان لوحاته الساحرة .

هل كانت الرسومات البدائية أساساً لفن متطور نعيش واقعه الآن ..؟

كانت رسومات الفنان البدائي بسيطة ، كان يضع التفاصيل التي تؤدى إلى فهم الشكل المرسوم ، فظهرت الرسومات محددة من الخارج للمناطق التي تظهر بعيده أومنخفضة في جسد الحيوان باللون الغامق و المناطق القريبة و العليا فاتحه لكي يعطي إحساس التجسيم بالضوء والظل فقد كان يحاول الوصول برسوماته إلى الواقع .

هكذا يتعامل الفنان (عماد عبدالله المقداد) مع الحياة على إنها حرفة ومهنة ولها فنونها الخاصة يتطلب منا ذلك الإمساك بزمام الحياة والنزول إلى الساحات بأفق حضاري شامل .

يتطلب منا إصلاح للأدب وسيطرة على العلوم فالله يكره العجز وفي حال التخلف والضعف لن يكون هناك عون رباني ينصر القليل على الكثير .

إحدى المفاهيم الأخيرة للبيئة الثقافية وكنظرية عامة يعتبر علم البيئة كنموذج ليس فقط للعلوم الطبيعية والبشرية بل للدراسات الثقافية أيضاً . 

شرح بيتر فرينك في كتابه دايا اكولجي ديز ويسنز (معرفة علم البيئة) أن هذه النظرية تجمع بين ثقافات مختلفة والتي تطورت عبر التاريخ كما تم فصلها إلى الكثير من المجالات المتخصصة والفرعية في تطور العلم الحديث .

       الفنان الكبير عماد عبدالله المقداد ، يرنو إلى عودة ميمونة حميدة الى أسوار قلعة بصرى ، وطرقات الحارات العتيقة ، فقد ملّ الغربة ومل حياة الترحال ، ففي موطنه أبجديات الفن الرفيع الحضاري ، فهناك رضع من ثدي المجد ، ومن تربة حوران نما خياله الواسع وفي تربتها تجذر أصل بنيانه المتين الراسخ .

لقد أرفقت في هذا المقال نبذة مختصرة عن الرسام مثبتة على كتاب له أمامكم ، وأرفقت كذلك رسومات عالمية وأولها صورة والده رحمه الله ( عبدالله  المقداد ) وغيرها من صور الشهداء الذين وثقهم بريشته ولوحات فائقة الجمال من حيث اللون والعمق الخيالي ، في ذهن المثقف الذي يتوق لمعنى وروح الفن الأصيل .

بقلم : نوران الحوراني 
















تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي