(( الموف وبهجة العيد في نبض الفنان عماد المقداد )) - بقلم أستاذ اللغة والناقد التشكيلي : عبده الحسين



بنبض جديد ..
لوحة " بهجة العيد "
اللون الموف ودرجاته إضاءة جديدة وهدوء وفخامة ..
لون الروحانيات والأفكار العميقة ومفضل لدى أصحاب الحس والإبداع ..
لون يدل على احترام الذات وحب الذات ..
والموف يلفت الأنظار وتحبذه الفتيات خاصة من النساء ..
يحتاج هذا الموف لمزج أكثر من لونين ..

نعم يحتاج إلى حرفية عالية من الجهد والتأمل



عماد المقداد ..
واءم بين قصيدته التي يبين فيها أنه تواق لبيته وأسرته ومدينته واهل حيّه تتماهى مع لوحته الموفية ..
اخترق مجالات الهواية بعد سنوات خبرته ونقّب عن متعة
لوحته " بهجة العيد "

فاختار تجربة نادرا ما يخاطر بها فنان
باختيار لون غاية في الصعوبة
ويلح علي سؤال :

من أي الألوان يتكون اللون الموف ؟

يتكون من اللون الأحمر واللون الازرق .. وإضافة اللون الأبيض
وتختلف درجته باللون :
الموف = وردي+ ازرق

وبشغف المهتم لهذا اللون
فقد جمع المقدادي الفنان وآلف تألقا وألقا بين عاطفة اللون الأحمر وبرودة اللون الأزرق ليحقق نقطة التوازن ..

وللموف في تدرجاته تلك الألوان الجديدة .
ولكل لون درجاته ومن درجات الموف نعدد :

- البنفسجي الفاتح - الليلك
- الموف الملكي - التوت
- البنفسجي العتيق - الخزامى
- الباذنجاني

والموف الغالب في الأرضية وفي البيوت المتقابلة لونان يعكسان الأناقة
والتميز مع راحة الأعصاب ..

فكيف نتعرف على اللون الوردي ؟

حيث يتكون اللون الوردي من اللون الأحمر ونسبة من اللون الأبيض .. ولكن الموف يغلبه المزيج الأحمر وهو لون حار نوعا ما .

وتختلف درجة الموف من البنفسجي :
فالبنفسجي = أزرق+ احمر
الموف = وردي + ابيض
واللون الوردي = أحمر + ابيض
والأرجواني = هو نفسه
البرتقالي = أحمر + أصفر
ويعتبر الموف من أبرز صيحات

ألوان الدهانات " المودرن " وأفضل طرازات الموضة لأنه يترك أثرا هادئا في النفس
والرونق واللمسة الجمالية ..
ويعتبرهذا اللون هو المفضل في اللباس وغرف النوم والاختيار الاول
ومن الألوان الحيوية المشرقة والجميلة للحصول على لون دافئ ..
لوحة " بهجة العيد "

طبيعة خلابة وسماء زرقا وجبال سامقة وبيوت متوضعة بجانب بعضها .
وعندما يحتاج الإنسان الاختلاء بنفسه بعيدا عن الضوضاء لن يجد ملاذا ومكانا أفضل من الطبيعة لإسعاده وإراحة قلبه .
وسيظل الموف ذا لمسة ملكية وانطباع مؤثر لأناقة اللون الأخاذ .

ماذا أراد الفنان عماد ؟

من قصيدة تحكي معاني الغربة المخضبة بالشوق والحنين والاكتواء بنار الحنين ..
ليجمع بين الأماني ومتعة النظر إلى الطبيعة في تأمل وحدّة نظر ليسدل الستار على غربتنا وآهاتنا المكتوية

وها قد أتانا .. سطر بيت

ليسبغ البهجة والحبور .. وينشد الأمن وراحة البال ويحقق عطر الأماني وليس ذلك على الله بعزيز ..

تناسق وتوازن ما بين قصيدة شعر ولوحة تذكرك بكل الأماكن
هي قفزة نوعية بين أماني ووعود ونزف لجرح غائر غلب عليه اللون الأحمر .
ثقتنا بالله مطلقة أن يغير الحال إلى حال أحسن
ما بين طرفة عين وانتباهتها
يغير الله من حال الى حال
ولهذا فقد تتعدد القراءات والتفسيرات لهذه اللوحة ..
في محاولة لمعرف مضمونها

فهل هناك لغز ما بين القصيدة واللوحة ؟

وهنا امتلك فناننا عنصرين وفاق التوقعات :

الأول : أنه يمتلك وعيا وموهبة الابداع والابتكار والادراك لما يبدع ..
والثاني : ما يمتلكه المشاهد والمتلقي من اهتمام للفن .
يستطيع المتذوق عندما يدرك الدلالات والايحاءات والقيم الجمالية
التحاور مع مفردات اللوحة وعناصرها .

وقياس نبض الهمسات وذروة الإحساس
لقد ولّدت اللوحة استجابة وتفاعلا وجدانيا وشعوريا ..فذابت أنفاسي في نص القصيدة مرة واللوحة لوحة الموف ..
وتحمل لوحتك أيها الفنان المبدع الانتشاء والبهجة والرقة والعذوبة .
مما يجعل النفس المشاهدة للوحة أكثر راحة
وأملا وتفاؤلاً وابتسامة .
حذف هذا المحتوى أو إخفاؤه



 درجات الموف التسع ..
أساسها البنفسجي ..

............................


بقلم أستاذة اللغة والناقد التشكيلي :
عبده الحسين .


.....................................................................................................................................................
...............

قصيدة بهجة عيد 
.......................
وهــا قــد أتـــانـــا ..
يطل عليـنا ..
كـأن قطـاف السّعـادة يرنـو لزهـر رُبـانـا ..
يناجــي الوريــد ..
وتُهـدي القلوب بـوردٍ إلـيـنــا ..

يلـون خطب المنـايـا ببهجـة عيــد ..


وهَـــا قَـــد أتـــانـــا ..
وبالأمسِ كان يئِـنّ على صوتِ وقعِ خُـطــانـا ..
كحلـمٍ طريدْ ..
ورغـم عصيب الأمانـي يـرانــا ..
وقد كُبّلت بالجراح حمانا ..
وهل من مزيد .. !!

وكيف السعادة تجلو الهوانَ ..
وكل القوافي بشِعري حزانى ..
وكالقفرِ صَار رَبيـعُ قُـرَانَـا ..
وَخَوفُ الأنامِ يَهابُ الرِّهانَ ..
لوقتٍ جديد ..

ألا تذكرين دروب التمنّي ..
بذاك المساء ..
وتلك العناقيـدُ تشهــد أنّـي ..
كثير الوفــاء ..
وحين التقينا بدوحةِ زيتونةٍ في العراء ..
برغم المخاوفِ .. رغم العناء ..
فكنت أناجي بوعد السماء ..
لماذا الربيع سريعاً يموتْ ..؟
ويقبل بوح الخريف يحب فضاء السكوتْ ..!!

وهـا هـو عيــدي .. يُنـاجـي المكـانـا ..
أراه برغم الحطـام سَـقـانـا ..
بنـبـضٍ جديـدْ ..
بنا قد يعـودُ لصرح علانا .. !!
يحـقّـق عطر الأماني بشوقٍ به نستعيدْ ..
عنـاقَ الليـالي لمجدٍ وليـد ..
تُـرى هل تغـنّى بعـيـد ٍ سِـوانــا ..؟!!
..
عماد المقداد
#لوحة_وقصيدة ( بهجة عيد )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي