الخروج عن المألوف في شعر صبحي الششتاوي - بقلم الناقد : محمد الحراكي


نحن نعلم ان البشرية تتذكر المبدعين اصحاب الرؤيا والكثير من العلماء والادباء الذين كانت لهم بصمة احدثوا في مجتمعاتهم شيء من التغيير والجمال وتستطيع بعض الشخصيات ان تحدث التغيير عندما تستغل الفرص المناسبة التي تلوح لهم ونحن اليوم مع شاعرنا صبحي الششتاوي الذي يحاول جاهدا ان تكون له بصمة ينفرد بها في شعره الذي نحى فيه على التفعيلة ..

 ليفتح مجالا واسعا من التذوق والجمال في ظل ما يجري من كثرة الشعراء الناثرين الذين ابتعدو عن البحور وعجزوا عن الغوص في اعماقها والابحار بها ليتخذ شاعرنا أجنحته من التفعيلة ويرتقي في سلم الشعر وينهض بنفسه متفردا بجمالية التفعيلة ..

ويشكل ديوانه الجميل ولادة عشق في ليلة ماطرة مضيفا الى النثيرة صور جمالية رائعة الجمال في موضوعاتها وصورها ودلالاتها من النثيرة التى لازالت تتجدد وترتقي على حساب الأصل ملئت قصائد شاعرنا عشقا وجمال وحبا واخلاق ومروءة ومثالية وفوضى من المشاعر التي كشفت عن تجاربة الحياتية بعدا وقربا هدوء واضطرابا استحضر من خلالها ٱماله وٱلامه واحكامه في معان عميقة تلمس جوانب من وتؤثر بدورها على نصوصه وصوره ..




 وقد رسم شاعرنا صبحي الششتاوي الصورة الشعرية وصاغها صبابة وشوقا وعشقا وحنين محاولا الانفصال عن اشكال التعبير المألوفه ليبتكر وسائل تعبيرية ذات جمالية خاصة تميزت بها نصوصه وصور تمتلك التأثير على المتلقي ولعل مانشهده من الادباء الذين يشتغلون بالكلمه يراهنون فيها على الهدف المرجو من ذلك في تعميق الوعي والتذوق واظهار النزعة الانسانية وتجليها في التعبير عن العواطف من حب وصداقة وامومة واخلاق وفي الكشف والتعريف والتذوق في اعمال شاعرنا صبحي الششتاوي ما تضمن امكانيات وتعبيرات ابداعية ونوعية ووعي بالهدف المرجو من ذلك ..


وقد شغل ديوانه بشعر وعذوبة وبعض حب وعشق وبعض هموم وعذابات وترافقت صوره بسحر الحكايا وجمالية الرؤى وكنه الدلالات شاعر مليء بالمعاني والحب والانسانية والجمال كيف اصفك بين النساء وانت ايقونتي في المساء لو اني شاعر لكتبت فيك اجمل العبارات لا انا جميل ولا انا القباني ولا جبران ولا الرحباني ..

 سامحو اميتي وليقرأالتاريخ فيك ديواني اني قرأت في عينيك وتعلمت لغة الكلام والغرام..

 احبك حب الابطال والشجعان حب الانسان للانسان احبك عدل العدل في الميزان احبك حب الاطفال للاحلام احبك بسمة ونظرة احبك عمرا مر كالثواني احبك لانك المكان

..... 


 فكل الاحترام للشاعر صبحي الششتاوي وكل الجمال في ديوانه ولادة عشق في ليلة ماطرة.

الناقد الأديب

محمد الحراكي ابن العابدين




 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي