قصيدة " هذا الحي" .. للفنان الأديب / عماد عبدالله المقداد

 


 رفاقُ الحيّ قد   رحلوا 

بكيناهم        لذكراهم


فلا غابوا ولا   ابتعدوا

وفينا    وِدّ     ملقاهم 


هُنا   أبوابهم     تُفضي

وتخبرنا        مزاياهم  


وهذا   الوردُ   لو يحكي

 لباح    بسرِّ    نَجواهم 


وهذي    الجرَّة   الثَّكلى

كم ِ    انسرَّتْ   بِسُقياهم 


وتلكَ    غمامةٌ    تمضي 

تحدّث  في    عطاياهم


وتحت الجسر كم هابوا

من   الأمطار    تغشاهم 


ألا    يا   ليل   أضنانا

زمان الأمس واراهم


يُنادينا    فهل    نحظى 

قليلاً    من    سجاياهم .


.......

" هذا الحيّ "

عماد المقداد 


تعليقات

  1. تأملات في قصيدة "رفاق الحي"
    تتحدث هذه الأبيات عن الحنين إلى الأصدقاء والأحباء الذين رحلوا، وتعبّر عن مشاعر الفقد والذكريات التي تبقى حية رغم غيابهم. الشاعر يستخدم صورًا جميلة للتعبير عن هذا الحنين، مما يجعل القارئ يشعر بعمق المشاعر.
    مشاعر الفقد والذكريات
    رفاق الحي قد رحلوا: تعكس هذه العبارة شعور الفقد الذي يعيشه الشاعر. فالأصدقاء الذين كانوا جزءًا من حياته أصبحوا الآن ذكريات، ولكنهم لا يزالون يعيشون في قلبه.
    بكيناهم لذكراهم: هنا، يُظهر الشاعر كيف أن الذكريات يمكن أن تكون مصدرًا للألم، ولكنها أيضًا تحمل جمال اللحظات التي عاشوها معًا.
    الحضور رغم الغياب
    فلا غابوا ولا ابتعدوا: تعبر هذه العبارة عن فكرة أن الذكريات والأثر الذي يتركه الأصدقاء في حياتنا يبقى دائمًا. حتى وإن غابوا جسديًا، فإنهم يعيشون في قلوبنا وأذهاننا.
    هُنا أبوابهم تُفضي: تشير إلى الأماكن التي كانت تجمعهم، مما يعكس كيف أن الأماكن تحمل ذكرياتهم وتخبرنا عن مزاياهم.
    الطبيعة كمرآة للذكريات
    وهذا الورد لو يحكي: يُظهر الشاعر كيف أن الطبيعة، مثل الورد، تحمل في طياتها ذكريات جميلة. الورد هنا يمثل الجمال والحنين، وكأنه يتمنى لو يستطيع التحدث عن تلك اللحظات.
    وهذي الجرَّة الثَّكلى: تعبر عن الحزن الذي يشعر به الشاعر، حيث أن الجرَّة التي كانت تُسقى من قبل الأصدقاء تحمل ذكرياتهم، مما يزيد من شعور الفقد.
    الخاتمة
    تُظهر هذه الأبيات كيف أن الذكريات والأصدقاء الذين رحلوا يظلون جزءًا من حياتنا، حتى بعد الفراق. إن الحنين إلى الماضي هو شعور إنساني عميق، يعكس قوة الروابط التي تجمعنا مع الآخرين. من خلال هذه الكلمات، يُعبر الشاعر عن مشاعر الفقد والحنين بطريقة مؤثرة، مما يجعل القارئ يتأمل في علاقاته الخاصة.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي