إضاءات على كتاب أسس العمل الإبداعي للفنان عماد المقداد بقلم الشاعر / سليمان نحيلي


 

كتب الشاعر سليمان نحيلي :


إضاءات على كتاب (تأملات في أسس العمل الإبداعي)  للتشكيلي  عماد  المقداد
في كتابه تأملات في أُسس العمل الإبداعي نظريات ومقالات الصادر عن دار الصايل عام ٢٠٢٢ للأديب و الفنان التشكيلي السوري عماد المقداد  المقيم في عمّان، يقسّم المؤلف كتابه إلى قسمين، الأول أفرده للبحث في أُسس العمل الإبداعي  أو ما سمّاه "نظرية الأعمدة الستة" وهو الذي يعيننا أكثر في هذه السطور، وضمّن القسم الثاني عدداً من مقالاته في مجال الفن و الإبداع من واقع تجربته الطويلة، وهي التي نُشرت في عديد من الدوريات العربية.


يأتي الكتاب تتويجاً  لرحلةٍ استمرت ثلاثة عقود أمضاها المؤلف المقداد في غمار العمل الإبداعي الأدبي و التشكيلي متنقلاً بين بلدان عربية عديدة عارضاً فيها معارضه التشكيلية حيث استطاع بفضل تراكم خبراته و معارفه من التصدي باقتدارٍ لتأليف هذا الكتاب الهام .


أشادَ المؤلف بناءَ نظريته في أُسس العمل الإبداعي الناجح على ستة أعمدة سمّاها "الأعمدة الستة" حيثُ بيّن أنَّ كل عمل إبداعي لا بد أن يرتكز على هذه الاسس مجتمعةً حتى ينال مرتبة النجاح و القبول، وبالتالي تصبح هذه الأعمدة ليست مجرد أُسس لبناء العمل الفني وإنتاجه وإنما  أُسساً لتقييم هذا العمل . 


والجدير ذكره أن المؤلف أَولى دوراً ضرورياً ومحورياً  لعامل الشّغف و الدافع الذاتي لدى المبدع حتى يكون عمله ناجحاً، ولابأس من التعريج سريعاً على تلك الأعمدة وهي :


١_ الفكرة المتميزة .
٢_ التقنية(الخبرات المكتسبة) .
٣_ الجمالية(كغاية ٍ عليا ومقصدٍ من مقاصد العمل الإبداعي) .
٤_العصرية و المواكبة.
٥_ القبول (القدرة على إيصال المنتج للملتقي و التأثير فيه) .
٦_ الإنتاج ( إخراج الأفكار إلى حيز الوجود بقوة الإنتاج الفني) .


وعلى الرغم من مرور أربع سنوات على إصدار هذا النظرية موضوع الكتاب ،إلا أنها مازالت تحظى باهتمام كبيرٍ وقبولٍ وافرٍ لدى المشتغلين في العمل الإبداعي سواءً لجهة الاستفادة من مخرجاتها لدى المبدعين أو لجهةالاتكاء عليها من قبل لجان التحكيم في المسابقات الفنية المختلفة.


وأَزعم أن أهمية هذه النظرية تُعزى إلى العوامل الآتية :


١_ أن المؤلف أقام نظريةً عامة  غير مسبوقة في أُسس بناء العمل الإبداعي بكل صنفوفه( التشكيلي و الأدبي و النحت و التمثيل...).
٢_ يشكل الكتاب رافداً للمكتبة الفنية العربية نظراً لفقرها بهذا النوع من المؤلفات التي تُصنف ضمن مجال فلسفة الإبداع و التنظير النقدي الفني .
٣_ أن الكتاب جاء حصيلة جهد المؤلف الذي مارس الإبداع ودرجَ في مسالكله المتنوعة على مدار ثلاثة عقود بمعنى :أنه جمع بين الجانب العملي(الابداعي) كمبدع والجانب التنظيري  كناقد وباحث .
٤- أسلوب الكاتب المتصف بالشمولية و البساطة فراعى بذلك القارئ العادي والطالب و المبدع و الباحث والناقد.
٥- يعتبر الكتاب مرجعاً يمكن اعتماده و الوثوق به للمشتغلين في العمل الإبداعي و النقد الفني .


#أخيراً لابد من الإشارة إلى أن المؤلف اتسم بروح المسؤولية  والإخلاص و الشغف فيما أنتج و أبدع فكان كتابه  إضافة هامة للمثقف العربي.
#سليمان_محمد_نحيلي
ــــــــــــــــــــــــــــ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي