غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة
غزة… حين تنهض اللغة من رمادها قراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد تمهيد: الشعر حين يتحوّل إلى ضميرٍ للإنسانية في قصيدته «غزة»، لا يكتب عماد المقداد عن مدينةٍ جريحةٍ فحسب، بل يكتب عن الجوهر الإنساني حين يُمتحن بالصبر، وعن الكرامة حين تتجسد في هيئة أنثى من نارٍ ونور. هنا لا يتكلم الشاعر من وراء الزجاج، بل من القلب الملتهب ذاته. يتقدّم إلى القصيدة لا بوصفه راويًا، بل شاهدًا يحمل بين يديه بقايا ضوءٍ في زمنٍ يتكاثر فيه الظلام. غزة في هذا النص ليست عنوانًا مكانيًّا، بل رمزًا أنثويًّا للمقاومة الكونية، تتجاوز الجغرافيا إلى المعنى، والحدث إلى الخلود. القصيدة تمزج بين بلاغة التصوير الكلاسيكي وإيقاعٍ روحيّ حديث، فتصبح نصًّا على تخوم الملحمة والابتهال، فيها من عمق المعنى بقدر ما فيها من نقاء الإحساس. أولًا: العين بوصفها ذاكرة التاريخ أفي عينيكِ تأريخُ البطولاتِ / وجرحِك طاب يومًا ما انطوى خجلا يفتتح الشاعر قصيدته بصورةٍ بصرية مكثفة تختصر الزمن كلّه في عيني غزة. العين هنا ليست عضوًا جسديًا، بل أرشيف الوجدان الجمعي، تُخزّن التاريخ والدمع والمجد في آنٍ واحد. وحين يقول "جرحك طاب يومًا...









تعليقات
إرسال تعليق