( رياض العشق ) .. ملحمة شعرية للأديب المبدع / ابن العابدين

قلبت طرفها في رياض العشق ..
كالزهر المندى ..
وتنفست من عطرها المهجور ..
عندما شدت للبهاء إزار جمالها
جر عليها الشرور ..
واحتواها القلق
توارت من الاثم  الخجول
تخفت في لون الغسق ..

      *     *     *




ظمأت الى عين المنون
ماعاد  يؤنسها بدنياها
شجون
وتأخذها السنين
لتطعم  الآفات  من ثغي الجنين
تقطع الصمت في الاحشاء
لم تعد تخشى الغرق
اونهايات السكون
 لكن اشرعة الفضول
تجوب في كل البحار
تمد الشباك في مجاهيل الظنون
وعند نهاية الأسرار
وحدود  بلاهة الصياد
حين أشاع الحقيقة في لون المحار
ولم يسلك طريق الوريد بألحاظ النفوس
نحو الصبابة بالفؤاد

      *     *     *


هناك
بدا للصمت
ابعد من لهاث النورس المذبوح وهو يقسم
أن يشرب البحر في وضح النهار 
فتغالب العارفون من اهل الدرايه
دعو الى الغوص في كل الحنايا
والسجايا
وتقابل الاشرار  والاخيار
وجاء من يسعى
بانباء عظام
متعثر بالنطق والكلام
يمج الخمر من قارورة فديمة حتى الحثاله
يلوي لسانه المصبوغ
في دم الرذيله
معلنا
ويقولها على سمع الأنام ...
السياف ..

      *     *     *


لن يأتي المراح
لازال مشغول بأعناق النخيل
حين تطاول السعف واباح
عن شرود الظبي من كلب القطيع

فقال منهم قائل
وهو يجيب عن تساؤل الرضيع
آخر مرة رأيتها في لوحة الرسام وجه ملاك
وعندما ناجيتها
قالت :


من نصب الشراك غير يداك
فتفطرالسمع من شعرها المجدول في كل الخطايا
ستون عاما  عانس مرت بأجيال اللقاح
 آه   .... وألف آه...
ماعاد يعنيها النواح
او قلب حنون...
يلوذ من الرياح
ويبكي محاذات المنون
يدخل الجحور اذا شم النباح....

      *     *     *



وتعود للنخلة القديمة تهزها بقوة الجبال
هم يعلمون كيف تكون آىام المخاض
عند بكر عاشقه للمجد من سنين
ومرة أخرى يجد الطلق
وتصرخ في المحال
ماذا اقول  حينما أعود حاملاجذوة المجد الوليد
ام أجمع مخبأي في قصعة الثريد
وحين يشتم النباح رائحة الونى
وأغدو كالطعام الزهيد
في بطون اترعت نتن الحياة  مقذوفا من النطيحة والفريس
ويبدأ الصراخ من جديد
ياليتني ماحملت المجد ولكني أحبه
وحين ضاجعني  الهجير
تمنيت المخاض في جذة من لهيبه
أوقد بها مشاعلي في اعلى السفوح
وشاهدي بذرات التراب مضمخ
يستقي من شقائق النعمان  والغار  ..
ياأمتي
ياأمتي
ألوان الجروح ...؟؟!!!

      *     *     *

الشاعر الأديب / ابن العابدين 

#محمد_الحراكي

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي