قصيدة ( شراع الشّيب ) للشاعر/ طالب الفراية


شراع الشّيب
إذا الأيام ألقتْ لي شِراعًا
……. …..لأُبحرَ في تَجاويفِْ الحَياهْ
وراحَ الشّيبُ يجلدُنِي بصمتٍ
……….وداست هامتي يومًا خُطاه
وإنْ نَقَشَت على صوتي الأغاني
………… ستبقى ممسكا جمرًا وآه
سأُلقي يا زمانَ القهرِ شيبي
………وأَرجِعُ مِثلَََ صَبٍّ في صِباهْ
ولن أرضى لِشمسيْ أنْ تُغطّى
…………..بمنديلِ المشيبِ وسُبّتاهْ
فكم أخشى لبدر الصبح بعدا
……………..وإعراضًا إذا يوما راه
قميرُ القلب يعشق صوتَ شِعري
………… ولا شِعرٌ إذا الشيبُ علاه
أنا الشّادي بِيَرغولِ الأماني
…….. وصوتي يُطربُ الدّنْيا صداه
لسانيْ للمجوسِ زِنادُ نارٍ
…….. .. وحرفيْ لليهودِ عصا الإلهْ
على حرفيْ نما عُشبُ المعانيْ
…. …….وبحرُ الشّعرِ أسلمنيْ لِواهْ
شراعي للبحار سمير وجد
……. ….وشِعريْ تبصر الدّنيا رُؤاهْ
فكمْ بدرًا زَرعتُ بِذي البَراريْ
……وكمْ أجّجْتُ في الموتىْ حَياهْ
هَزيمُ الرّعدِ يَنبضُ منْ فُؤاديْ
…………وأجراسُ الكنائسِ للصّلاهْ
إذا الأيامُ عاثت في مٌياهي
………شربتُ الماءَ منْ عاليْ سماهْ
سِراجُ العُمرِ أُشْعلُهُ شَبابًا
…………وشَيبُ العمرِ أُلقِمُه دَواهْ
فلا يَطْغى على عمري مشيبٌ
……….ولا غطّى على وَجْهيْ رداه
معاذَ الشّيب أن يهواه قلبي
………. ولو ألقى على عمري سناه

رائعة فتى الكركالشاعر طالب الفراية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي