الحس، الوجداني والتأملي عند الأديب الكبير والشاعر/ ((لؤي شديفات)) بقلم الأديب : محمد الحراكي



 روح مشبعة  بالعزة  والكرامة،  وكنز  من جمال الكلمة،  وحضور الفكرة ، وانصباب التكون،  لبناءه  الأدبي ، الذي حمل مضمونه  البعد الانساني،   وصدق الرؤية والوعي ، للواقع المحيط ، وتأمله الوجداني ،   والثقة بالنفس، والقدرة على التأثير  في زمن لا يصل القلوب، الكثير مما يكتب.

- أنا ما كتبت ولكن خانني قلمي
             مهما كشفت يبوح محدثا ألمي
أنا ماصرخت ولكن للصدى وجع
           قد أسمع الصخر حتى ناح في الظلم

                 
......
وحين نبحر  في مركب المعاني سفراً في قصائد ( الأديب الشاعر لؤي شديفات ) التي تتعدى بنا حدود الجمال ، الى رحاب، وآفاق من التميز ، والأبداع، يصوغها وزناً ، وإيقاعاً ، وتراتبية ، تبعث وميضها، من مشاعر إنسانية، تولد فينا الفرح  مرة ، والحزن مرة،  والحكمة والموعظة والسمو والرفعة والإباء والشموخ مرات أخرى. في صور شجية ندية، ذكية ، متنوعة،  متلاحقة ، تأخذنا إلى الهدف النبيل...والعشق الأسمى.

--وأصعب مايمر بقلب عبد
            لضيق الحال في الكون الفسيح
إذا المعروف قد أضحى غريباً
              كهذا الشعر بالحرف الفصيح
وإن كثر اللئام بكل أرض
             كما الأورام في الجسد الصحيح
فلا تأسى على دنياك حقاً
              ولا تسل العطاء من الشحيح

 وفي تأمله للوجود، ووعيه لمدركات الحس الجمالي
 والإنساني،  المتداخل الإيقاع ، يصل بها الى الأعماق  وتأخذ مكانةً عليّة  في  الصدور

وما أنا محض صدفة 
                  ولا أنت القضاء والقدر
......

الأديب الشاعر لؤي شديفات ينهل من إرث ثقافي عربي أصيل ، ميّزهُ في الساحة الثقافية،  والفكرية،  محلياً أردنياً..وعربياً ، في لغة تنسكب كاللجين  مداداً  لمفردات، ورموز، وصور عبر بناء جمالي امتد إلى تحريضٍ الخيال، والآمال ، والثقة بالنفس، والحيوية ،  وتستنفر اتساع الرؤية،  والبحث عن البكر من الافكار ، والكلمات ، والمعاني التي تجاوزت الدهشة ، والإبهار، في مشاعر رقيقة، دفاقة، خرجت عن المألوف ، الى إفاق من الابداع والتميز.
.
 غنىً ، ثقافي، مبهر، وحضور جاذب ،  ميزت خطابه الجمالي وبناؤه الفني، الذي خلا من التكّلف،  والسطحية، مما شكل نواة ، بل منهلاً، للمنجز الإبداعي، من رؤية صادقة مفرداتها...... من لغة ، طالما  أحبها ،  ونطقها،  جمالاً وشغفا ًوحكمة،  وتنوعاّ  
.
----أنا لا أكتب لأدهشك
تلك الروعة التي تشعرين بها
ليس مجرد بريق عامر
ولا التماعة على ورق
انها خلاصة الصبر...وعصارة الفكر
انا لا أكتب لأدهشك
انا أكتب إحساسي بك

.......

لقد تشكلت مصادر التعبير، لدى الشاعر لؤي  شديفات، قيماً ومحبةً ،  وإنسانية ، وفضائل وجمالاً ،..... طاول بها،... الناهلون ، .....الباحثون عن الحقيقة ، والإدهاش.

وإن كنتُ عاجزاً ، عن الإحاطة بهذه القامة، العالية، في رياض الأدب،  والشعر،  والفكر،  وما يتحلى به من أخلاق الفرسان، والنشامى ، وخبرته لمعرفة معادن الناس،

--وبعض الناس لو آمنت فيهم
             كفرت وليس ينجيك البكاء

             
 وتفهم الكثير من معاناتهم،  وأحزانهم ،وافراحهم  في صدر متسع ، وقلب نقي، طاهر ....

-- إنهم متعبون جدا حد الجراح،
متعبون حد الغياب..حد الرحيل
حد الهروب الى ذلك الركن المعتم بعيدا عن أنظار الزمان وعن ترهات الوجود .

 الأديب  الشاعر... لؤي  شديفات يستشرف المستقبل ..ويعمل على إنارة الحاضر وما فيه من ظلم...  وجور... وتردّي.
فكل الاحترام  لهذا الاديب الكبير والشاعر الحر المليء بالنور والضياء ، والمحبة ،والإنسانية.
           
              بقلم : محمد الحراكي
                           ابن العابدين









تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي