وجع الصهيل في ديوان ( نغيمات الرحيل ) للفنان الشاعر عماد المقداد - بقلم الأستاذة : هيفاء عمر





أول الغيث قطرة .. ثم ينهمر ..
وكم الآمال كبيرة بقطرة سقطت لتبشر بهطول الغيث الذي طال انتظاره ..

( نغيمــــات الرحيـــــل )  ..

هو عنوان ( الديوان الأول ) للشاعر والفنان " عماد المقداد " المكون من 150 صفحة من شعر التفعيلة و الشعر الموزون  .. يؤرخ هذا العمل الأدبي لأحداثنا منذ 2011 وحتى وقتنا الحاضر ..

أخذنا الكاتب عماد في بحور الشعر ونصوصه الأدبية لزيارة جميلة  تلوح كسراب خلف غيوم الواقع المؤلم ..أو القاسي ..
لواقع عاشه من خلال الاغتراب واللجوء ...

أتلمَّسُ حروفه الهجاء  .. وهو يهمُّ بالرَّحيل  .. و يشهقُ بالقصيدة عن وجع الوطن الأم  ليبدع في وطن آخر يستحق العيش فيه ..

 فالأدب لابد و أن يكون له رسالة سامية؛ يتخذ منها الجمال والبلاغة و الحبكة معبراً عنها في دقة الشعر وسط روعة وتنوع نصوصه الأدبية  ..
وهذا ما رسمه لنا الفنان والشاعر عماد من خلال قصائده  ..
 نصوص تحمل ألم الوطن الجريح ، نصوصه أعطت لونا قانيا لا تخطئها عين الأحاسيس ..

حروف مزدهرة بذاكرة الياسمين  .. 
سكب إثرَها ما تبقّى من حنين ..

" ربما.. يُشكل هذا الأدب مسكّنًا لنازفها .. وقارئها ..
ومشرط جراحة للقلوب ..
لكنها تظلّ دومًا ..عسلنا المرّ .. وماء الطهارة المالح !"

ألف مبارك للأديب عماد المقداد  بمناسبة إصدار أول عمل أدبي له و الذي حلق في سماوات الأبداع كما تحلق طيور النوارس وهي تناجي وتهمس لبعضها البعض ..

وأدام الله قلمك الزاخر الذي بدأ بأول نزف له فسال بالروائع 
وهطول المطر يبدأ بزخة ومشوار الألف ميل يبدأ بخطوة .
..
بقلم :
الأستاذة /هيفاءاسماعيل عمر


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي