مع أهل الفن والأدب - بقلم الأستاذ الكاتب : نوران الحوراني







هؤلاء الرفاق أهلي وحبي إذا افتقدت يوماً شعاعي.
إذا أحببت أن تدرك الحقائق ، كن بين أهل المعرفة وصناع المستجد في عالم الإنسان المتجدد ، واذا أحببت معرفة تميز العقول ، فاقرأ أفكارها بإنتاجها .

لا أطيل عليكم ، بعد نهار شاق بين مجاميع الكتب المنوعة ، واستقبال روادها للتفتيش عما في بطونها من تراث السابقين ، توجهت إلى ندوة ثقافية في بيت الثقافة والفنون وتمتعت روحي مع حبيبين أديبين تحت ظل شجرة تروي لك كم من أناس جلسوا تحتها ثم ساروا ..

 إنها تروي لك قصة سير الأيام والشهور والسنين ، كأنها شاهد على مجريات كل حدث رسم تحت أغصانها ، جلست مع من إذا رأيتهم تزول مكدرات النفس وأوشاب الضيق ، وإذا تحدثوا لاتسمع إلا أطيب الحديث ونفيس الكلام ، في تبسمهم سرور لنفسك ، ويطيب الإبتسام ، وفي نظرات عيونهم تعابير كأنها تحاكي تعابير هديل اليمام.

قد تجد أحياناً من الصعب أن تفرق بين نشوة الفكر وسحر الكلام ..
 لكنك على يقين أنك غير مبال لو مشى بين أوصالك صخب العابثين في دنيا الأنام ..

 لقد أطلقت العنان لنفسي أن تحلق مع إبداعات صحبي ، فكانت تنتشي سكرى بكل ماتسمع وكأن كنوز سليمان تفتح لك بابا بابا ، فتتنقل بين لوحة ستخرج بعد أيام تبدعها يد الفنان الجميل عماد المقداد وبين قصيدة يضع لمساته الأخيرة فيها الشاعر والأديب محمد الحراكي لتخرج بثوبها القشيب للنور ..

 أجل كانت أمسية أزاحت عن نفسي ضنك الأيام ، وباعدت بيني وبين سوداوية الفكر ماتفعله شمس الضحى في بقايا عتمة الليل ، كم من أنيس هو لك أنس وسعادة نفس ، وكم من صاحب هو لك كظل رطيب في الهاجرة .

لقد مرت تلك الأمسية كما يمر الحلم الجميل ، فتغمض عينيك عساه يبقى في نشوة نفسك المبتهجة ، لكنها سنة الكون تمر الأيام والليالي لتروي حكايات من عبروا في تاريخ الكون، كما تمر موجات دجلة متسارعة ويبقى دجلة يروي سيرة الراحلين و آثارهم تخلد ذكراهم .

جمال الصحب الكرام ، وجمال الملتقى ، جمال الروح وراحة النفس .
ليلة جميلة مع الأحبة .

دمتم سالمين

========مع أهل الفن والأدب }=======

بقلم الكاتب الأديب :
نوران الحوراني 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي