الأديب الشاعر أبو جعفر الشلهوب و(أهازيج الفرح ونشوة الأماني والانتصار) بقلم الناقد/ محمد الحراكي
تميز شاعرنا بسعة ألافق وغزارة الثقافة وارتفاع الهمة وهو واضح و فطري يعتمد على البديهية الشعرية وطرائفها وقد برزت منزلته الادبية بتنوع مواضيعه وغزارة اشعاره ومصاحبتها للأحداث حيث يطالعنا بقصائده وأدبه بأفكار وأطياف تتزاحم الى أنامله ليلبسها ثوب المعاني وتذكرنا بماض اﻻمة المجيد الذي لم تلوثه مرارة الواقع بحروف مشرقة مبشرة بإطلالة الصباح المشرق تهفو بالروح وتحلق بنا في أفاق الأماني والاحلام وألحان تداعب النفوس وتغشاها بالند والحنين ويصدح بأناشيد واهازيج الفرح ونشوة الانتصار وما انطوت عليه نصوصه في تجلي علا مات الواقع و محاولات متباينة
متفاوته لشحن الهمم في اعادة الروح ا النابضة بالحمية وإيقاد الحماس ومما كان قد شاع واعادة تقديمه على ضوء الحاجات الجديدة التي يحلم ان بتحقيقها ويتمنى استمرار حلمه
فيما تجتاحه بين الحين والحين قسوة الراهن. فيما يراه من تخاذل وتكاسل على اثار ما اصبحت المجتمعات مشدودة للرفاهية وحسن الملبس وطيب المأكل ولم يعد حمامنا الشمس ولا (تمعددوا واخشوشنوا واجعلوا حمامكم الشمس ) وما قد
أصبحنا فيه من عالم ملي بالفوضى والتناقضات وليس ثمة وضوح فالطريق محفوفة بالمخاطر وبكل وحوش الغابة وفقدان الحكمة والانسانية وغارت النفوس في سراب الغافلين وتكاتفت الاحزاب مجتمعة يتقدمهم حزب الشيطان وعاثوا في جنان الشام خرابا وفسادا وقتلا وتدميرا وحرقا واعتقالا وتعذيبا وتجويعا وموتا لم ترى الارض أسوأ منه قديما ولا حديثا ولكن شاعرنا رغم ما قد ناله على الصعيد الشخصي وماناله من فقد لأحبة وتدمير منزله ومدينته وبالتالي لجو و لم يفقد الامل ولا زال يحلم إبإعاد الكرة لمسيرة المجد التي قادتها الأمة وقيادة العالم نحو الازدهار والانسانية ولا عجب فهو يحمل عقيدة لاتعرف سوى الرحمة والتواد والتكافل والمحبة لجميع الخلق وقد عرفها العالم 🌎 ايام ازدهارها وقيل انذاك ان الارض لم تجد ارحم من الاسلام فاتحا
ونراه لشدة أمانيه ..
يحلم بتحققها ثم انه يتمنى استمرارها حين يصحو على الواقع الراهن مع عدم ثقته بالأحلام ثم يداهمنا كالغيم ويهمي كالمطر بما تهتز له النفوس إثارة للهمم والحمية متتبعا خطا الاولين في مسيرة المجد فيختار من الكلمات أجملها ومن الحروف أرقاها ومن انغامها شجنا تعبق به صوره الشعرية المتنوعة مثيرا الحمية وموقدا الحماس يخاطب وعي المتلقين بما يحقق تلبية وتعويضا عن أمانيهم احتياجاتهم أيضا الحياتية بتسليطه الضوء علئ كثير من الزوايا المعتمة مظهرا اسباب الضعف للحالات الاجتماعية وما ألت اليه الامة بعد ذلك المجد الذي حققته في تاريخها الملئ بالانتصارات والعزة والمجد
يقارب ويسدد موشيا حروفه بكل الاماني والمعاني والبهاء فيما تجتاحه بين الحين والحين قسوة الراهن لنراه ينهض من حلمه وهو يتمنى استمراره وقد حقق امانيه وتطلعاته وتصوراته مدركا ما للكلمة من أهمية سواء كانت المكتوبة أو المنطوقة شعرا كانت ام نثرا ام رواية ام قصة
وقليل أولئك الذين يستطيعون توظيف الكلمة وتلك مهمة الاديب في خدمة امته ومجتمعه ولعل شاعرنا الذي كان مدركا ما للكلمة من تأثير فكم من الكلمات التي تقال وهي تحمل في طياتها بذور الشر والفساد سواء قيلت عن وعي وادراك لمضمونها أو كان الأمر على غير ذلك فالكلمة سواء كانت منطوقة أو مكتوبة أو شعارا وطنيا أو سياسيا فأما أن تسقط بها المجتمعات أو ترتفع بها وتسمو وذلك تبعا لمصداقيتها ومدى قدرتها على تحويل أفراد المجتمع الى النشاط والحيوية أما الكلمة الفاقدة للمصداقية نجدها تسقط بالمجتمعات وتفضي الى مجتمع سقيم عقيم واهن فالكلمة الطيبه كما وصفها القرأن الحكيم بالشجرة الطيبة جذرها في الأرض وفرعها في السماء ولهذا كان للأدب أثره في نهوض المجتمعات ومحرضا على التفكر والتأمل والابداع
فيما تجتاحه بين الحين والحين قسوة الراهن
وقد عمل أديبنا في صوره الشعرية وتشكيلاتها عمل الفنان في رسم لوحاته وعمل الموسيقي في اختيار انغامه التي تطرب المتلقي وعندما يبلغ المرء مرحلة متقدمة من الثقافة والخبرة في مجاله يزداد هدوء وتواضعا وانسانية ورحمة وهذا ما تميز به شاعرنا وهو روح نابضة بالسحر والمعرفة والمحبة لأمته ويحمل هموم قضاياها وهموم مجتمعه مجتمعه ويغوص في عوالم. الشعر الابداعية ويحلق بنا في افاق من الجمال والروعة فكل التحية وكل التقدير لشاعرنا الفذ ابوجعفر الشلبي
بقلم محمد الحراكي ابن العابدين

تعليقات
إرسال تعليق