أحمد أبو حليوة ( نهر العطاء ) الذي لا ينضب .. بقلم/ عماد المقداد
أحمد أبو حليوة شخصية استثنائية مميزة لا تستطيع أن ترى هذا الشخص وتتعرف عليه يوما ما ثم تنساه بسهولة ..
حكايتي معه تحتوي الصدف والغرابة ..
منذ مدة صعد إلى الباص وكنت جالسا عائدا من عملي في مدينة السلط .. وجلس بجانبي في الكرسي المقابل .. ولمحته بطاقيته وجلبابه وقصة شعرة المميزة ما أوحى لي في نفسي بأن هذا الشخص مبدع من "الكاركتر" الخاص به ..
فنزلت دون أن أتعرف عليه .. ولكن هيئته بقيت في ذاكرتي ..
ثم بعد يومين كانت غرابة الصدف أن أجده أمامي على موقع التواصل الجتماعي الفيس بوك بنفس هيئته ..
وحين طالعت صفحته تيقنت من حدسي ..
فتابعته بصمت ..
ثم تكتمل حلقة الصدف لأراه في المكتبة الوطنية في عمان لأتعرف عليه شخصيا حينها وتتعمق العلاقة ونتفق على معرضي في الزرقاء ..
هذا الشخص ( وزارة إعلام بشرية ) حفظه الله بحفظه .. ومهما كتبت لا أوفيه حقه ..
أول ما يلفـت نظرك طبيعته المرحة المتواضعة المحبة للغير والتي تحمل من الحماس والشغف بالأشياء والأفكار والأصحاب الكثير الكثير ..
صنع من منزله واحة لاجتماع أهل الأدب والفن من مواهب وحضور ومحبين .. ومن مختلف الأعمار والأجناس .. واسماها :
وعلى مدى 15 عاما متواصلة كانت مسيرته مع النجاح وكانت أقصاها في السنة الماضية حين عملت قناة الـ CNN لقاء تلفزيوني معه ..
ينظم أمسيات ثقافية ما أسميه مهرجانات وليس مجرد سهرة أو أمسية ..
يصنع من هذا المهرجان فرصة لإبراز موهبة طفل لا يتجاوز العاشرة من عمره ليقرأ قليلا من الشعر .. ويقدم له الدعم ..
ويدعو فتاة في مقتبل العمر لتلقي قصتها التي نسجتها من مخيلتها الإبداعية ..
ويجمع عدد من التشكيليين الذين بطبيعة الحال قد لا يجتمعون بمعرض واحد ..
ويمكن أن يجمع 5 من عازفي العود بسهرة واحدة ..
ويحضر من الأدباء المخضرمين من أفاضوا بتجربتهم القوية لسنين عديدة ..
شديد النظام في مواعيده وفي وقدرته على ضبط الجلسة والسيطرة على الوقت لأن برنامجه في السهرة يكون زاخرا بالأحداث المتتابعة .. فلا يتفلت منه الوقت وتتداخل الفقرات .. ويكون أيضا عامرا بالأشخاص .. فلا تحدث فوضى أبدا ..
تجتمع عنده الجنسيات المختلفة كما هذا البلد المعطاء الذي احتضن هذا الشاب المتفرد .. يجري في تحقيق طموحه وهذا الحد الأدنى ففي بلدان أخرى يتم محاربته والتضييق عليه لكسب ولاءه .. ولكن في هذه البلد المستقرة بحمى الله .. يعلم أهل الحكمة فيها قدرهم ومكانتهم التاريخية .. فنجد أن الساحة الثقافية مفتوحة لأصحاب المواهب وأهل الإبداع لإبراز مواهبهم ..
وهذه الكلمة أيضا شهادة حق .. كما وجدنا الفرصة في المشاركة والتألق في رحابهم .. فهم يقدمون الساحة للجميع ليتشاركوا هذه القطعة المباركة من الأرض ..
..
( أحمدأبو حليوة ) ..
شخصية اجتماعية استثنائية موهوبة في التمثيل والكتابة .. والإدارة وغيرها الكثير
يصادف عيد ميلاده اليوم فأحببت أن أكتب له هذه الكلمات .. وأتمنى له عمرا مديدا حافلا بالنجاحات ..
و حتى تكتمل سلسلة المصادفات أيضا فذكرى ميلادي تتبعه بيوم واحد فقط ونحن من برج مائي واحد يحب العطاء ويبذل الخير للمجتمع بروح محبة .. ونحب الفن والأدب والثقافة والنشاطات المتنوعة هذا ما وجدت بيننا من قواسم مشتركة وأترك البقية للمحبين والأصدقاء ..
عمراً مديداً و يوماً سعيداً حافلاً بالعطاءات والنجاحات ..
و كل الأماني الطيبة بقضاء أفضل الأوقات مع الأصدقاء والأهل ..
ومزيدا من النجاح والتألق ..
كتبه / عماد المقداد
29 - 30 / 1 / 2019 م









دمتم بكل احترام وتقدير.
ردحذفاحمد ابو حليوة قامة ادبية عصامية شامخة زاهية.. مرهف الاحاسيس.. بياض دواخله تتلمسه بسهولة في تعامله مع الآخرين..
ردحذفأشكر مرورك الزاخر بالود والورد .. سعادة الروائي القدير / محمد فتحي المقداد
حذف