قراءة في لوحة (( القنطرة )) للفنان التشكيلي عماد المقداد - بقلم أستاذ اللغة المعاصر / عبده الحسين
قدم أستاذ اللغة العربية عبده الحسين هذه القراءة في لوحة (( القنطرة )) للفنان التشكيلي / عماد المقداد ..
هذا الجسر العابر " القنطرة "
التي تربط دوراً مسكونة بأرواح بشرية عالقة في عبق التاريخ
بحجارة بازلتية متلونة تلوح مرة زرقاء سماوية ومرة صفراء وأخرى نارية ممتزجة برونق أخاذ تحكي صراع الإنسان الذي يؤنس المدن الناشئة بألوان وظلال وتوزيع الأضاءة ..
يخطّ بنيانا من أوابد المدينة الخالدة
ويخطط الجدران في نظم وإتقان ..
كأنه ريشة في كف فنان ..
تكاد تنطق تلك الحجارة في رص صفوف متدرجة في الحركة أحاول أن اجتهد لالتقاط عناصر اللوحة الفنية :
القيمة :
هي درجة الإضاءة والتباين بين الألوان في انحناءاتها .
الشكل : من خلال زواياها ومنحنياتها تظْهر الأشكال المستطيلة ومربعات الثبات والاستقرار بعيدا عن أشكال
الدوائر والمثلثات .
اللون :
وهو أكثر العناصر ظهوراً
لإعطاء جو معين للوحة تظهر خلالها الحركة والانسجام والشكل والتباين والأسلوب والمزاج .
الفراغ :
ويعبر عن الأبعاد ويعطي شعورا بقيمة العمق .
الملمس :
وتبيين جودة اللوحة والعنصر الذي يغفله أحيانا الرسام نفسه .
ومجموعة الأدوات التي ترتبط بطبيعة العمل الفني ..
ريشة الرسم والألوان ليحقق الترابط والتوازن بين مكونات العمل الفني .
ريشة الرسم والألوان ليحقق الترابط والتوازن بين مكونات العمل الفني .
وعلى الرسام الموهوب أن يجيب
على أسئلة جمة :
ما الهدف الذي يسعى إليه الفنان
من خلال لوحته ؟
وما الأفكار التي يبحث عنها الفنان ؟
وما أهمية حركة الخطوط ؟
وتمازج الألوان ؟
وهل حققت اللوحة الانسجام
في ترابط المكونا المتشابهة .؟
وبعد ..
إن اختيار قياس اللوحة يبرز نجاحها بأحكام وإتقان .
وتقبل النقد من الأصحاب والمقربين والعائلة .
وإنتاج العديد من اللوحات المتشابهة ونشر الرسومات على
النت والفيس بالذات لمشاهدة أكبر شريحة من الناس
والانتباه الدقيق إلى أهمية الضوء والظل ..
وعدم الاستعجال في طلب النجاح
والابتعاد عن الغرور الذي يعيق التطور والتقدم والنجاح .
..
- بقلم أستاذ اللغة العربية :
عبده الحسين

رد الفنان عماد المقداد :
ردحذفالأستاذ القدير المحترم عبده الحسين ..
لكم أسعدني وأبهج خاطري حضوركم الكريم في محفلنا الفني المتواضع .. وهذه الكنوز التي خطتها روحكم بمداد وخبرات السنين إنما هي أكثر ما يحتاجه الفنان والأديب عندما يلقى الضوء بشكل احترافي على نتاجه الإبداعي ليستطيع تصويب مسيرته بعيدا عن الدوران في حلقة الذات والأنا ..
لا شك نحن ما زلنا على الطريق نتعلم ولا تشفع لي (( الثلاثون سنة )) التي احترفتها في رسم التراث والجداريات إن بدرت الأخطاء أو تغافلت عن بعض الأمور لظرف أو آخر ولكن هو حب أوطاننا والتعبير عن النشأة في استحضار بيئة حوران وزخارفها الجميلة كان وما زال هو الدافع وراء العمل وتنفيذه .. والتوثيق لهذه الأوابد التي حفرت في وجداننا ..
ومع رحيلنا القسري عنها لظروف الحروب كانت هذه الخطوط العطشى وهذه الألوان الثكلى هي آخر ما نمتلكه أدوات التعبير ..
شكرا جزيلا لا تكفي لمروركم الكريم أستاذي وحروفكم الجليلة ..
بارك الله بكم وعافاكم وحفظكم للأمة ..
لوحة رائعة حقا ..فيها عبق التاريخ الجميل حجارها تحكي قصص وحكايات ذلك الزمن
ردحذفكل الشكر والتقدير لمروركم الكريم
حذف