( العمل الإبداعي ) .. طرحه ونسبته وإنتاجه وتسويقه بقلم : عماد المقداد
استكمالا لحوار دار بيني وبين أحد المبدعين العرب قبل أيام في قضية انتماء العمل الأدبي والفني المشترك.. المجسد والممول وطريقة نسبته لمبدعيه ..
أحببت أن أوضح وأشرح وجهة نظري لما أظنه من البديهيات المحيطة بالمسألة و التي ربما يعلمها كثير منكم ولكن نذكر لعل الذكرى تنفع ..
.......
- تقسم قضية العمل الإبداعي المُجسّد إلى ٣ أقسام أو محاور رئيسية مختلفة ( تكمل بعضها بعضها ) :
١ - القسم الأول ( مرحلة الكتابة والإعداد ) :
في أول مرحلة يبدع المؤلف أو الروائي النص أو القصة ويبقى النص في مرحلته الأولى (خياليا) ثم يأتي السيناريست ليشرح تفاصيل العمل ويكتب الحوار الدائر بين الشخوص .. وكل هذا ويبقى العمل في مرحلة خيال المؤلف ..
٢ - القسم الثاني ( الإخراج ) :
يأتي المخرج المبدع ليجسد العمل الخيالي على أرض الواقع فيتخيل أشكال وكاركترات شخوصه فيختارهم بناء على الأنسب من وجهة نظره وخبرته ويختار شكل ألبستهم والكادر الخلفي ( اللوكيشن ) للمشهد ليصبح مادة مرئية متكاملة للجمهور ويبدع برسم حركتهم بناء على خطة السيناريست التي كتبها بالتعاون مع الروائي ..
٣ - القسم الثالث (المنتج ) :
وهو الممول والذي صرف أمواله على العمل وهو الذي يتحمل نتيجة طرح العمل ( مادياً ) ربحاً أو خسارة .. فهو التاجر .. وهو الذي يعطي المخرج والمشخصين أجورهم حتى لو فشل العمل في تحقيق أي ربح ..
.......
* عملية الربح :
( هذه العملية ترتبط و لها عوامل كثيرة متعددة تتعلق بحالة المجتمع ومزاجه وقدرته الشرائية أوقدرة المبدعين على الوصول لذائقتهم وتحقيق تطلعاتهم بعمل يلامس أحاسيسهم ووجدانهم وقيمهم ) ..
......
* نسبة العمل :
ينسب العمل لجميع هذه الأطراف كل ضمن اختصاصه .. فالمخرج يقول أنا من أخرج العمل ويضاف لسجله الإبداعي وال ( cv ) الخاص به ك ( مخرج ) للعمل ..
وكذلك بطل العمل ينسب له العمل من ناحية التشخيص ويبقى العمل في سجله كمبدع أيضا ..
والمنتج يتحدث عن التكاليف وكيف موّل المشروع وأحضر الألبسة والديكورات وووو ..
- فلا يصح منطقياً أن ننسب هذا النوع من العمل الجماعي لفرد واحد فيستأثر بقضية الإبداع الفردي لعمل طابعه جماعي وهذا ينطبق على جميع الأعمال ذات خاصية الإبداع المشترك مثل :
( المسرح - الفيلم - العمل الغنائي - المسلسلات - وحتى الكتب والقصص المصورة والتي تكون نتاج أفكار وجهود عدد من المبدعين ) ..
......
* الإعلان والحديث عن العمل الإبداعي ونتائجه :
١ - طالما سُجّل العمل في الدوائر الرسمية وطرح أصبح الحديث عنه ( مشااااع ) للجميع بغض النظر إن كان قصة حقيقية أو (( عائلية)) أو خيالية ..
و جميع مبدعيه يحق لهم شرح جزئيته وكل باختصاصه إلا في حال منعهم المخرج بالحديث ((قبل)) طرح العمل لظروف عدم التسريب وما إلى ذلك .. هنا الكل يلتزم بالإشارة العامة ..
- فهل بعد ذلك يحق لأحد أن يمنع أحد الأطراف ال ٣ في مكونات العمل الإبداعي من الحديث حول العمل ضمن حدود مجاله لأي سبب كان آخر لا نعلمه ..؟؟!!
٢ - أحيانا يصدف أن ينتج العمل بشكل جيد وقوي ويبقى حبيس الأدراج وال( خزائن ) لظروف حرب أو جائحة أو حالة اقتصادية ما ... أو ....
ولا يخرج العمل للجمهور فهنا بديهيا لا علاقة للمبدعين بذلك ولا نلقي السبب على أحد المبدعين .. !!!
٣ - بعض الأعمال تنجح فنياً وأدبيا وكقيمة ثقافية و ( تاريخية ) ..
وربما تخسر إنتاجيا حين تطرح في السوق في وقتها لسبب ما وقتي له علاقة بالمزاج العام للجمهور أو أي ظرف آخر .. أيضا هنا لا علاقة لطرف إبداعي بذلك وقد ينجح العمل في وقت لاحق بظروف طرح مختلفة ..
٤ - لو كانت نتيجة العمل جيدة وناجحة مؤكد سيجتمع هذا ( الجروب ) مرة أخرى ليكرر عوامل النجاح ويتابع خطة النجاح ..
٥ - نقطة أخيرة مهمة وملاحظة :
أن العمل الفاشل سيتبرأ منه المبدعين ويتجنبون الحديث عنه لأنه تجربة مؤلمة بالنسبة لهم لتعدد العوامل المؤثرة خارج إرادتهم ..
والعمل الناجح يفخرون بالحديث عنه في كل مناسبة .. وعن الأشخاص الذين شاركوهم هذا الإبداع ..
......
أشكر حسن قراءتكم وصبركم ..
عماد المقداد
١٢ - ١ - ٢٠٢١
- المجال مفتوح لطرح أي رأي مخالف .

مقدمة
ردحذفأهلاً بك عماد المقداد! يبدو أنك قد طرحت موضوعًا مهمًا حول العمل الإبداعي المشترك وكيفية نسبته للمبدعين المشاركين فيه. سأقوم بتلخيص وجهة نظرك وتقديم بعض الأفكار حول هذا الموضوع.
تقسيم العمل الإبداعي
لقد قمت بتقسيم العمل الإبداعي إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
مرحلة الكتابة والإعداد:
في هذه المرحلة، يقوم المؤلف أو الروائي بكتابة النص، ويظل العمل في مرحلة خيالية حتى يأتي السيناريست ليكتب الحوار ويشرح تفاصيل الشخصيات. هذه المرحلة تمثل الأساس الذي يبنى عليه العمل.
الإخراج:
هنا يأتي دور المخرج الذي يجسد العمل على أرض الواقع. يختار المخرج الشخصيات، الأزياء، والمواقع، ويعمل على تحويل النص إلى مادة مرئية. هذه المرحلة تتطلب إبداعًا كبيرًا من المخرج لتقديم رؤية فنية متكاملة.
المنتج:
المنتج هو الممول الذي يتحمل التكاليف المالية للعمل. هو الذي يضمن دفع أجور الممثلين والمخرجين، حتى لو لم يحقق العمل نجاحًا تجاريًا. يعتبر المنتج جزءًا أساسيًا من العملية الإبداعية.
عملية الربح ونسبة العمل
الربح: يرتبط نجاح العمل بعدة عوامل، منها الحالة الاجتماعية والاقتصادية للجمهور، ومدى قدرة المبدعين على الوصول إلى ذائقة الجمهور.
نسبة العمل: يجب أن يُنسب العمل لكل من المخرج، الممثلين، والمنتج، حيث لكل منهم دور محدد في العملية الإبداعية. من غير المنطقي أن يُنسب العمل لفرد واحد فقط.
الحديث عن العمل الإبداعي
بعد تسجيل العمل رسميًا، يصبح الحديث عنه متاحًا للجميع، ويحق لكل مبدع أن يشرح دوره. لكن يجب احترام أي قيود قد يفرضها المخرج قبل طرح العمل.
في بعض الأحيان، قد لا يُعرض العمل لأسباب خارجة عن إرادة المبدعين، مثل الحروب أو الأزمات الاقتصادية، وهذا لا يعكس فشلهم.
الأعمال الناجحة تُعتبر فخرًا للمبدعين، بينما الأعمال الفاشلة قد يتجنبون الحديث عنها.
خلاصة
إن العمل الإبداعي هو جهد جماعي يتطلب تعاونًا بين عدة أطراف، وكل طرف له دوره وأهميته. من المهم الاعتراف بمساهمات الجميع وعدم نسب العمل لفرد واحد. أشكرك على طرح هذا الموضوع الهام، وأتطلع إلى آراء الآخرين حوله!