منتدى سماء الثقافة والإشعاع الثقافي - بقلم الناقد : محمد الحراكي

 


قد لا نجد مع ذواتنا إشكالية في إنتاج الكلام، لكن حتما سنجد إشكالية التقييم في إنتاج اللغة الإبداعية المرهفة والمعبرة بالصور الجمالية الباذخة، وأعني هنا إنتاج الكلام الذي له معنى في بناء فني وجمالي يبلغ حد الإعجاب، وهناك نوعين من الجمال:

 الجمال اللغوي وهو البيان وعلم البديع والبلاغة

وعلم الجمال وهو كل جملة في الأسلوب اللغوي تؤشر باحتمالات مؤجله بالمعنى على نحو ايجابية الجمال وبديع التعبير والفرق بينهما يتبين من خلال عملية ابراز المعنى.. 

منتدى سماء الثقافة الذي تقوده الأديبه هيام فؤاد ضمرة وهي أسطورة في جمال الأدب، واللغة، والثقافة، والفكر  الراشد الذي تقود به مسيرتها الأدبية الشخصية وتنظم من خلاله أعمال  منتداها الثقافي الذي أصبح منهلا  للثقافة العربية في الأردن ومعرضا للأدب الرفيع بما تقدمه من  ندوات ومهرجانات ولقاءات أدبية فكرية ثقافية وطنية  وأمسيات متنوعة  انطلاقا من ثقافة مميزة فنيا بالمكونات الجماليه اسلوبا وبلاغة وحوار من خلال الشخوص المختارة معتمدة استراتيجية الصقل وإعادة البناء  حتى تصل بالمتلقي إلى أسمى إبداع، وأرقى قيمة،  بكل جمال بما يعكس حرفيتها الأدبية وحساسية تذوقها الأدبي، وإبداعات اختياراتها بما يشمل البنائين الفني والجمالي، وكل  العناصر المحرضة على التأمل والتفكر والإبداع والتميز، وهذا علم قائم بذاته ومنهج تسير عليه اديبتنا هيام فؤاد ضمرة لتكتمل الفائدة من كل لقاءاتها أو ندواتها او الأمسيات التي تشعل الضياء والمتعة والفائدة في أردن الخير والطيب والمحبة،  وقد تميزت  في كل أعمالها الأدبية والثقافية  بمفهومين يتبديان بالعمق والسطوع، 

ونحن نتحدث هنا عن جمعية سماء الثقافة التي تقودها الأديبة الأسطورة في ممارستها الباهرة في نهج مؤسستها، واستراتيجيتها في إبراز إبداعات المبدعين، وعرض الأنشطة بالصورة الراقية، 


تلك التي شملت أنشطة المشاركات مع البيوت والأندية الثقافية، والمنتديات الفكرية، والانخراط بالمؤتمرات العلمية والفكرية والثقافية وورش العمل التي تقام على مستوى الساحة الفكرية والثقافية المحلية  والعربية،  من خلال انخراطها ومعرفتها الفكرية والأدبية والثقافية والعلمية  وبتكوينها الملائكي المسالم المريح، ودراساتها الدقيقة المتميزة، وسرها السحري في التأثير على مخالطيها ومدى عمق معرفتها وسعة إدراكها بالعصرنة .. اي المعاصرة الأدبية التي يمتاز بها الكتاب البارعون في وقتنا الحاضر في تخيرها لجمالية الجملة ووحدتها اللغوية.


وتمكنت الأديبة هيام فؤاد ضمرة من خلال جمعية سماء الثقافة أن تكون أداة حراك فاعل ومؤثر على الساحة الثقافية الأردنية، تميزه أعين المثقفين، وتناصر  ركبه العامر في التميز والسمو، لعظم إحساسها بمواطنتها وانتمائها لوطنها الأردني العظيم.

فالأدب والثقافة ليسا إلا نهرا خالدا يجري فوق الربوع الحضارية ما دام نبعه متدفقا في مجرى الإبداع الجمالي وما زال هناك النبوغ الإبداعي المتوالد عبر الأجيال.. وسيظل دور المنتديات والبيوت الثقافية دورا رائدا في الإثراء الجمالي في الحركة الإبداعية، شاهدة على تاريخ الأدب والثقافة بما يكسب التجمعات الثقافية النكهة الحسية التي من شأنها ان ترتفع بالذائقة الأدبية إلى مستوياتها العليا بأسلوب التميز الصارم في إدارة الأمسيات، واستنفار خاصية الحوارات الفكرية التحليلية القادرة على التعمق والتميز وسط عالم حديث يقدر العقل الفاعل والإبداع المتميز والفكر التحليلي العميق.

فالمنتديات الثقافية تعتبر منفذا مهما في تلقي الأفكار الجديدة والإبداعات الراقية العتيدة، ومساهماتها تنطلق من مؤثرات تنويرية على النطاق الفضائي الواسع للأفق الثقافي الإبداعي، فيما يعرف بالثقافة المنفتحة والمتطورة بما يليق بعالم انفتح على بعضه، مما وسع واعلى سماء الثقافة، وزاد في تنوعها وبجماليات منسكباتها من قدرة إبداع أصحابها، فيمارس منتسبوها من الأعضاء فعلا ثقافيا مستمرا على مدار الساعة وبشكل مرض ولائق.

والأديبة هيام ضمرة لعبت دورا مهما بإبراز شريحة متميزة من المبدعين المهمشين الذين اتاحت لهم الفرصة السانحة لعرض إبداعهم وقد وجدت فيه التميز الذي يستحق البروز فاكتسبوا الثقة بإنتاجهم الإبداعي وبرزوا قامات إبداعية تتلألأ في سماء الثقافة فكيف لا تكون جمعية سماء الثقافة من الجمعيات المبرزة كالكوكب المضيئ في سماء الثقافة.

فدعونا نذكر محاسن من يمنحونا من وقتهم وجهدهم وفكرهم وحتى اموالهم لخدمة الإبداع والمبدعين، وللإثراء والإرتقاء بالثقافة التي تعتبر واجهة حضارية تنبئ عن مستوى مواطني البلد وقيمته الحضارية.. دعونا

نقول لمن استحقوا منا التكريم لبذاخة عطائهم شكرا لكم دوركم العظيم في إثراء الحركة الثقافية.. شكرا لكم ان منحتمونا الضوء من شمعة احتراقكم لتضيئوا لنا عالمنا الإبداعي .. 

وتحية تقدير من الأعماق لكم.


بقلم الكاتب والناقد

 محمد الحراكي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي