قراءة في نصوص الأديب الشاعر طالب الفراية - بقلم الناقد / محمد الحراكي
إنك لتأنس في قصائد الشاعر طالب الفراية قبساً تومن بضياه ..
و تطربك موسيقاه في صدى الكلمات التائة في أنين شجي ..
تغنيها وكأنك تشرب من الفجر كأس أثير وتحيطك سواق من عطور ..
فتصعد قمة المتعة مابين تلك السطور ..
فالقصيدة عند طالب الفراية مدللة تسيل من مشاعره وأحاسيسه كحبات الندى ..
فتصل القلوب المتذوقة .. تلوذ بها كدواء لداء يبرئ سقم الحمية وأمراض الحماس في أختياره المواضيع الوجدانية والانسانية والاجتماعية .. موشاة بالنبل والفضيلة ..
وبهذا يكون تماسك المجتمعات التي تبنى على أدب رفيع أصيل لتحرق الزيف والأوهام ..
وتوقظ لدى المتلقي وهج الاشتعال فيحلق بجمال النص لغة وصوراً ومجازًا متجاوزاً كل زيف في تأملاته الصادقة لطرح المعقول ..
ولعلنا اليوم أمام أديب وشاعر عبقت مسيرته الشعرية بالمشاعر الصادقة العميقة التي صدر عنها أسلوب مميز في تركيب جملتة الشعرية لتحقق إصابة المعنى وإيصاله بأقصر الدروب ..
ويبدو أن المشهد عند شاعرنا متنوعًا وكأنما يخبرنا بأن دروب الأمل لاتندثر وأن الفجر يمد كفه المخضب بالضياء ينير دروب الصعود إلى الحقيقة فالنص عند طالب الفراية من نزف خاص إلا أنه يحمل في طياته الكثيرمن أنفاسنا ..
ومما تكنه قلوبنا وتهمس به الصدور في أرقى معاني الإنسانية اخلاصاً وصدقاً والجميل في قراءة نصوصه أنك تتمتع بدنامية بناءها التي تدخلك كهوف عبقر بصحبة اللغة القوية العميقة ..
فترى كنوز عبقر وأهل البلاغة والبيان في المعاني التي اختزلها بتعدد الصور وقلة الجمل فتملكك حينها السعادة واللذة في القراءة وتبحر مابين السطور إلى عوالم من جمال الشعر وأصوله ..
فشاعرنا يمسك في زمام اللغة بمايتمتع به من موروث ثقافي ساعده لاختيار أساليب متنوعة إنشائية وبمثل هذا الأديب وهذا الأدب الأصيل النقي ندفع بالمجتمع نحو احترام الأدب وتذوق الجمال فيه.
فكل الاحترام لهذه القامة الأدبية السامقة في رياض الأدب والشعر ..
وكل الفخر والتقدير .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم الأديب / محمد الحراكي
تعليقات
إرسال تعليق