قراء في لوحة ( انتظـــار ) للفنان التشكيلي "عماد المقداد" - بقلم أستاذ اللغة العربية والناقد التشكيلي : عبده الحسين





لرسم مشهد البيت نحتاج دقة اختيار معتمدة على عفوية الرسمة ..

" البيت "  .. و " النافذة المشرعة "

هو المكان بمقاسات تفصيلية لأنه الأمان والاهتمام والراحة ..

مع تفاصيل في رسم النافذة .. والأبواب .. والأشجار .. والحديقة ..

عندما تكثر من رسم تفاصيل كثيرة .. تظهر الميل الشديد والتعلق بالحياة العائلية وربما التشاور في رسم لوحة البيت .. متأثرا في تفاصيل حياتك الشخصية والاهتمام بأخوتك الصغار ..

 " الأنـــــا " ..

تلك الخطوط والجدران " كثرة الحيطان " ترمز إلى الحدود مع الآخرين ..
 ومدى قوة " الأنا " لديك ..

 فإن كانت الرسوم والخطوط رفيعة جداً أو متقطعة فهذا يشير إلى خجل وضعف على مستوى الاعتزاز بالنفس والسميكة تجعلك تعيد النظر في رسم الحدود مع الآخرين من جديد ..

فالسقف المختفي يرمز إلى الخيال والإبداع الذي تحرص على إخفائه ..

ولعل أفكارك الجديدة تستعيض عنها بشجرة أونافذة أو حجيرات حوض بتفاصيل دقيقة تبرز أنك تتمتع بمخيلة خصبة .

فالنافذة ..
تعكس طريقة الاقتراب من الناس والتفاعل معهم ..
وطبيعتك السمحة خير بيان ..

النافذة مشرعة ..
 وكلما كانت منفتحة اتسعت علاقتك من محيطك وتأكيد على حب التواصل من الآخرين ..
ووجود مقعد للجلوس وسور صغير ترمز إلى نزوع نفسك الكريمة إلى البذل والترحيب واستقدام زوار يدخلون بيتك في الوقت القريب ..

ما أروعه .. 
من كرم وجود ولو كان طفلاً ..

فيا عجباً لمن ربيت طفلاً ألقمه بأطراف البنان ..

وما أبهى ألوانك المتناسقة والموزعة بمقياس الظل وألإنارة
وألوان البرتقالي على جدار بيت ..

معمور ومأهول ..
لكنك لا تحب الانصياع إلى الأوامر .

أفكارك الذاهبة لتنظيم أمورك الحياتية منطقية ومتسلسلة يسهل عليك أن تتكيف بسهولة مع المتغيرات المحيطة ..



عماد المقداد .. 

شخص متقن في أدق التفاصيل وملاحظة أصغر الأشياء مع مراقبة الأمور بحكمة وروية .. ومتحفظ في بعض الأحيان خصوصاً من ناحية التعبير عن المشاعر والأحاسيس المرهفة ..

وما يزعجك ويعكّر مزاجك بعض النفوس المتحذلقة التي تدفعك إلى التصرف الطبيعي وهذا التحفظ يقود إلى بعض التردد إزاء خياراتك ..

فابتعد عن نوبات الكآبة وادخل في فترات الدعابة والمزاح لتكون مركز الانتباه ..




عماد الفنان ..

أطلق ريشتك بحس فنان عال وبقدرة على استيعاب مشاعرك ومشاعر الآخرين ..

لأن المشاعر والأحاسيس الصادقة ..
أسمى وأصدق عندما تخالج نفوسنا العطشى ..

شخصية متماسكة ..

توحي بالثقة وتأخذ عملها على محمل الجد ..

النافذة الزرقاء والحائط باللون البرتقالي ..

والبرتقالي الجذاب .. 
لون مليء بالإحساس والطاقة والحركة تغير مفهوم الناظر إلى اللوحة ويتجاوز خيبات الأمل وأوجاع القلب ويرمز إلى الشمس ..

فالبرتقالي ..
انفراجة تتسع رويدا رويدا
يعزز نشاط الشخص وثقته بنفسه
ورضاه ..

البرتقالي ..
والحائط المرسوم بلون برتقالي ..
لون مميز يحمل بعض المعاني والمشاعر المؤججة المبهجة والدافئة في الوقت نفسه
كما يمنح صاحبه الشعور بالهدوء والسعادة ..
لأنه لون مليء بالحياة .. 

وتحفيز النشاط العقلي وإمداد الدماغ بالمزيد من الأوكسجين ..

لون التميز والرغبة في الإبداع ..
والقدرة على الابتكار ..

وبكل تدرجاته اللونية يشير إلى
الهدوء والمودة والحب الكبيروالرحمة والسلام .

*********

بقلم الأستاذ :
عبده الحسين 
درعا / 18- 5 - 2020

.
.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي