تجليات البحث العلمي في سيرة الكاتب ( نصر عبدالله المقداد ) - كتبه / عماد المقداد
- نصر ابن عبد الله .. ابن الشيخ العالم /عثمان يوسف المقداد ..
من مواليد الكويت / 1972 م ..
ولد وعاش فيها طفلاً حتى دراسته الابتدائية وعاد بداية الثمانينات ليكمل دراسته في بلدته جنوب سوريا .. والتي تدعى بصرى الشام ..
- والـــده :
كان والده رحمه الله ميسور الحال ويعمل تاجراً في الكويت منذ بداية شبابه وحتى أغلب فترات حياته .. وإلى أن توفاه الله شهيداً في الأحداث المعاصرة في سوريا .. وكان لديه مكتبة منزلية ضخمة تحتوي على العديد من الكتب العلمية والنفسية والإجتماعية والشرعية .. وكان ممن يحفظون الكثير من الميراث النبوي والفقه المعاصر .. ويتلوه أمام محبيه وأصحابه في جلساتهم وكان هذا جُلّ حديثه .. وكذلك كان من المواظبين على تلاوة القرآن آناء الليل وأطراف النهار إلى أن رزقه الله بالشهادة في معتكفه الذي اعتزل به أواخر حياته .
- جــــده :
كان الشيخ عثمان أحد أعلام حوران في الخطابة والدعوة في ذاك الزمان ..
هاجر من قريته صغيراً إلى دمشق طلباً للعلم الشرعي مطلع القرن التاسع عشر .. وأخذ العلم عن الشيخ بدر الدين الحسني القرشي الموصول علمه بسند متصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم .. وكذلك كان من طلاب العلامة الشيخ علي الدقر علماً أن مواليده كانت تقارب سنة 1895 م أي أن علومهم كانت قبل انهيار الخلافة العثمانية وقدوم شياطين سايكس بيكو وأزلامهم .. وظهور الفتن والبدع الشيطانية في الدين .. وظهور دعاة الضلالة مع بداية قرن الشيطان النجدي ..
- كان ( نصر) اليافع ملاصقاً لجده بعد عودته لمدينته بصرى الشام من دمشق منتصف ثمانينيات القرن الماضي واستقراره بها .. بينما كان والده مسافراً ..
وتميز عن أحفاده - والكثير منهم على سيرة الجد - بقرب المسكن الملاصق من بيت الجد أولاً ..
وحس الفضول وشغف المعرفة ثانياً .. والجرأة بقول الحق ..
فاستلهم من جده - الذي كان جل حديثه في الدين - وفي سن مبكرة بذور المعرفة الدينية وأصول المبادئ السليمة قبل أن تدلهم الفتن و تتكشف الأهوال حديثاً على الأمة فكانت مما ساهم بصلابته وتماسكه أمام المستحدثات الخادعة المتلبسة بمظهر الدين .. فكان يُحذّر منها منذ البداية ..
- شيخه ومعلمه :
رحم الله الشيخ سليمان الفاضل المقداد كان خطيب مدينة بصرى الشام في فترة الثمانينيات وكان له فضل كبير على كثير من طلاب العلم في هذه المدينة بنشره بذور العلم .. وكان أيضاً من أسرة جلهم من الخطباء وأهل العلم وكان للشيخ سليمان الأثر الكبير على الكاتب نظراً للصداقة الشخصية والاحتكاك المستمر طوال سنوات معرفته به .. ورغم سفر الإثنين كانا على تواصل دائم على الهاتف وبالساعات لمناقشة المسائل الشرعية ..
- بذرة علم الفتن :
وكان من أوائل ما سمعناه من الجد فترة أواخر الثمانينيات من النبوءات التي حدثت فيما بأن العراق سيخرب وسيخربه شخص يدعى بوش - قبل أن يظهر بوش الغبي - وبأن الدماء ستصبح في الشام للركب .. وبأن الخليج سيخرب ولن يعود .. !!
كيف كانوا يعلمون بما حصل اليوم وبالحرف ..؟؟!!!
هل كان لديهم علم نبوي أُخفيَ في زماننا ..؟؟!!!
بعد أن جاءت الفتن سريعاً جداً كنا نسترجع أقوال الجد .. وكانت هذه المعلومات المحدودة التي استبقت الزمن ..
حافزاً لنا مبكراً للبحث في هذا المجال ..
هل هناك فعلاً ما زال في تراثنا النبوي ..
ما يُستدل به على مستقبل الأمة من الفتن والملاحم والحروب المستقبلية ..
والمناطق الآمنة كذلك ..!!؟؟؟
نعم .. لا شك .
بداية خبرة الكاتب :
حين سافر إلى الكويت شاباً كان قد افتتح مع الوالد مركزاً للأبحاث والدراسات بإسم :
( مركز الإتحاد للأبحاث ) ..
وكانت التجربة التي صقلت موهبته في الكتابة والإطلاع المعرفي المتنوع فكتب أبحاثاً كثيرة ومتنوعة في كل المجالات .. و لسنوات .. وتقدم كذلك لمسابقات بحثية وكان يأخذ مراكز متقدمة إحداها كانت عن سيرة سيدنا عثمان ابن عفان ..
كان قرار العودة لسورياً ملازماً له في الآونة الأخيرة فعاد لسوريا بمرافقة الوالد واستقربه الحال في مدينته بصرى الشام قبل اشتعال أحداث الثورة بسنوات قليلة جداً وعمل في مجال البناء والتعمير ..
كانت فترة جديدة من ملاصقته للوالد صبغت تجربته بالكتابة والبحث والعلم بالنضوج فكان يعطيه خلاصة تجربته الطويلة وزهرة الفقه النقي وخلاصة أحاديث آخر الزمان ..
وكنتُ شخصياً ممن شهد القليل من هذه الفترة بحكم إقامتي الدائمة بدمشق .
وكان يركز رحمه الله على أحاديث اعتزال الفتن حتى قبل أن تقع .. فكانت ودون أن يعلم الكاتب آخر وصايا الوالد واستشرافه لأهوال الزمن القادم .. والتي كانت بداياتها وفاتحتها استشهاده و في خضم أحداثها المهولة .. كما كان لاختفاء أحد الأخوة .. والذي لا يُعلم مصيره حتى اليوم .. وربما يكون أيضاً في رحاب الشهادة أيضاً دلالة واستشراف لطبيعة المرحلة القادمة .. !!!
مما ساهم في تفرغ الكاتب لهذا المجال النادر من البحث ..
والذي قلما يهتم به طلبة العلم وحتى خطباء وعلماء هذا الزمن ..
والأسباب أصبحت معروفة ..
- مرحلة النضوج :
جاءت الفتن سريعاً وداهمتنا .. فكانت خبرة شخصية وعملية للكاتب كي تتضح إطروحاته .. وثمرة دراساته التي صقلها بإحضار كل ما يتوارد لسمعه من كتب أحاديث الفتن .. وكان مجرد اكتشاف حديث نبوي جديد في الفتن بمثابة يوم عيد لديه .. فجمع الكثير وأعاد مراجعة ودراسة علم الحديث والفقه والعقيدة من البداية .. كي يستلهم منها ما يفيده في دراسة الفتن ..
- وكانت مرحلة نوعية مهمة في حياته البحثية هي دراسته لكتب وأبحاث أحد مؤسسي علم الفتن في الزمن الحديث الشيخ أبو سفيان رحمه الله وهو أول من جمع أحاديث وبدأ في ترتيبها ليستنتج منذ بداية سنوات الألفينات ما بدأ يحدث من فتن وأمور عظام ..
- ومؤخراً وبعد الإنتقال للأردن كان الكاتب يتابع مسيرته العلمية في معهد المعارج للدراسات الإسلامية بعمان ..
حيث درس علوم العقيدة والفقه والسلوك ..
كما درس علم التجويد في معهد النعيمة القرآني ..
وكان خطيباً في أحد مساجد الأردن - المفرق لفترة قصيرة ..
- الحافز للكتابة :
بعد أن بدأت أحداث الشام وأهوالها .. أصاب الكثير من الناس اليأس من سواد المشهد أمام تكالب الأمم والحكومات على تدمير هذا الشعب المنكوب وتدمير عزيمته .. وأمام الفوضى الحاصلة في البحث العلمي في هذا المجال وندرة التخصص به وتسلق المتسلقين ..
فوجد أنه من الملزم عليه عدم كتم العلم .. والتحدث في المبشرات والآمال القادمة للأمة .. لاستقراء ما يهمها في المرحلة الحالية ..
وإعادة تحفيزها وإعدادها للمرحلة القادمة ..
وهي مرحلة :
" الخلافة المقدسية الهاشمية " ..
- مرحلة التخصص :
- تخصص الكاتب والباحث أبو عبدالله في نوع نادر من العلوم الشرعية وهو ( علم الفتن والملاحم) .. وكتب عشرات ومئات الدراسات ..
وافتتح منذ عام قناة على اليوتيوب بعنوان :
( قناة الملاحم والفتن الباحث: ابو عبدالله المقدادي )
أصبح لها ما يقارب ال 20 ألف مشترك
وقدم برنامج عن الخلافة المقدسية وشرح ما يحدث في زماننا إلى فتح فلسطين من خلال تحليل التراث النبوي ..
كتبــه :
- كتاب ( الخلافة المقدسية ) 2017
- كتاب ( الفتن الورادة في القرآن الكريم ) 2019
- رواية ( البطشة الكبرى ) 2020 التي تتحدث مرحلة زمنية من أحداث الشام وحتى آخر الزمان في سردد قصصي مشوق .
له كتب تحت الطباعة :
1- العالمية في القرآن الكريم ( بين المهدي والمسيح )
2- شرح أحاديث الفتن في ( صحيح مسلم )
3- الفتن المحيطة في الأسرة
4- هرمجدون
-------------------------- ------
كتبه لكم :
الفنان / عماد عبدالله المقداد












ما شاء الله.. سيرة حافلة عطرة في دروب العلم والتعلم والبحث.. دؤوب مثابر كما عرفته.. جدّي بطبعه..
ردحذف