(( وجهًا لوجه )) مع الفنان عماد عبدالله المقداد - بقلم / الروائي محمد فتحي المقداد
كلما قاربتُ مناهله ظنًّا منّي؛ وجدتُني ما زلتُ بعيد الخُطى المُتعثّرة بتباطؤ غير مُتعمّد، كثيرًا ما أظنّ أنّني فهمته، وإذ بها تقصر مداركي لحاقًا بكثرة طُرُقه الفنيّة والإبداعيّة.
سمعتُ عن موهبته في الغناء..
لامتلاكه خامة صوت نادرة .. وحنجرة ذهبية..
يعزف العود مؤدّيًا أصعب ألوان الغناء للعمالقة (محمد عبدالوهاب) و (فريد الآطرش) و (عبدالحليم حافظ) ..
إلى أن كانت ذات جلسة في فرح أخيه تقريبا في العام ألفين أو قبله بقليل ..
سمعته للمرّة الأولى بشكل مباشر ..
ومن ثم تطوّر الأمر ليكون أولى إصداراته ألبومًا صوتيًّا عن دار الحافظ بدمشق عبارة عن موشحات ومدائح نبوية بعنوان ( يا إلهي لا تدعني ) ، ومن ثم وصلني إصداره الثاني ..
سارت الأمور .. إلى بداية العام ٢٠١١مع انطلاقة الثورة السوريّة ..
ليصدر ثلاث أغنيات وهو في الداخل من ألحانه وبصوته، وأهمّها :
(الجرح إللي نزف بأرضك يا حوران) و (حرّاس الحرية) و ( إشهد يا آذار ) ..
ولاحقاً أغنية ( زمان الحريات ) ..
وانتشرت بعضها على نطاق ضيق خوفًا من التصفية الجسدية أو الاعتقال، كما حدث للعديد من النشطاء في كافّة المجالات آنذاك .. تزامنت مع انتشار أغنية (يا حيف).. وأغاني القاشوش .
ثم بدأ حين وصل إلى مخيم الزعتري برسم عشرات اللوحات الكاريكاتيرية التي تعبر عن الأحداث اليومية للثورة .. وأنشأ موقعه ( كاريكاتير الثورة السورية / مخيم الزعتري ) ..
***
الجانب المعلوم للقاصي والداني عن عماد المقداد هو أنه فنان تشكيلي وفي الواقع هذا عمله الأساسي ، والذي غطى على العديد من جوانب شخصيّته الإبداعية ..
فهو شاعر كتب العديد من القصائد المتنوعة واشترك ببعض الأمسيات الشعرية .. ثم مؤخرا أصدر ديوانه الأول (نغيمات الرحيل) مع بداية العام ٢٠٢٠ ..
كذلك هو شاعر غناني كتب العديد من القصائد الني لحنّها وغنّاها بصوته وبأصوات منشدي الشام ، وله العديد من الألحان المتداولة على وسائل التواصل، وعلى الواقع بمشاركاته مع فرق المدائح النبويّة في المناسبات الدينيّة.
كما اشتغل على مشروع سلسلة قصص هادفة للأطفال صمّمها وأخرجها فنيًّا برسوماتها وكتابة النصوص القصصية الهادفة ذات الأبعاد التربويّة..
كما أنه اشتغل في عمل المونتاج لعدة قنوات على اليوتيوب..
مثل قناة الفتن والملاحم لأخيه الباحث أبو عبدالله المقدادي
وقناة الجياد الثقافية التي تشارك مع منتدى الجياد الثقافي على إدارتها :
***
نشيط موهوب في مجالات عديدة تفوق التوقّعات ..
عماد المقداد أيقونة عربيّة سوريّة تلألأت في عمّان بأبعادها الإنسانيّة، وتفوّق رغم كلّ العقبات والمصاعب، تخطّاها بثبات وعزيمة وإيمان بعدالة قضيّته..
صنع مجدًا فنيّا وأدبيًا من موهبته الفذّة، فكان أنموذجًا للنجاحات.
يقول لي عماد حين سألته كيف توفق بين هذه الأشياء :
أنه يعتبر نفسه أولاً (( فنان تشكيلي )) وسوى ذلك يعتبرها هوايات يمارسها بأوقات الفراغ فهو لا يشاهد التلفاز أبداً .. وأي وقت يستثمره في المطالعة وممارسة الأشياء المفيدة على حد تعبيره .
يقول لي عماد حين سألته كيف توفق بين هذه الأشياء :
أنه يعتبر نفسه أولاً (( فنان تشكيلي )) وسوى ذلك يعتبرها هوايات يمارسها بأوقات الفراغ فهو لا يشاهد التلفاز أبداً .. وأي وقت يستثمره في المطالعة وممارسة الأشياء المفيدة على حد تعبيره .
بقلم الروائي /
محمد فتحي المقداد
٢٦/ ٥/ ٢٠٢٠


















تعليقات
إرسال تعليق