قراء في لوحة ( انتظـــار ) للفنان التشكيلي "عماد المقداد" - بقلم أستاذة اللغة العربية الأديبة / فايزة رشدان





مضمخةٌ بالحنين .. 
تحفر عبر همسات الروح .. 
حنايا أوجعها الشوق ..أيقظها على ضفة وجع ..


تحلم بآذان يأتي على قارب عودة.. 
يمسح بهطوله مواطن الجرح ..

ونافذة مشرعة  ..

بلون الفضاء وفتاة انحنت بِكُلِّها.. 
أسندت كوعيّها ..
 وضمّت أناملها إلى ذقنها ونظراتها انشدادٌ وانتباه.. 

 ما زالتْ ترقب ..
 وما زالت رُخاميّة الجسدِ تلتحف الانتظار..
وفي الخارج مقعد يشكو الوحدة ..

موشى بلحظات الانتظار ..
منح اللوحة بُعداً لا ينتهي ..



رأيت الانتظار هنا ..
ولمسته من خلف النافذة .. 

من دمعة في عين ترتدي صمت الأماكن .. 
تهدهد جوع حنينها بالسنابل الخاوية.. 
وعلى شآم الحب تبكي المواويل ..

وآهات تهز جبال الحنين شجناً وشجواً ..



فناننا المبدع..

لحرفك طلاقة الأجنحة ونصاعة السلام ..
مليء بتلويحات الورد ..
وأغنية الوطن العابق ..

عطرها وتحفها بالولاء فراشة كل قلب.. 
وريشة ممطره تصنع جسور القزح ..
التي تأخذ بيد كل شيء من حتف الرماد إلى ضفة ملونة بالحياة ..

كنت هنا كثيف اللغة وزاخر بالشعور ..
تماماً كانتظارك الذي جاءَ مُثقلاً بكل الأحاسيسِ .. 

يحطُها في صُدورِنا و ينتهي ليمتد فينَا ..
..
كدوماً مُبدع .

************

بقلم الأستاذة  الأديبة:
فايزة رشدان 

.
.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي