ذكّر .. فإن الذكرى تنفع المؤمنين .. بقلم : محمد الحراكي / ابن العابدين



إطلاق الجمال في الكتابة من قيوده يصل بنا إلی الفضيلة بكل معانيها الوجدانية والإنسانية ..
ولكن أعداء الفضائل يتنفسون الكذب مع الهواء شهيقا وزفيرا والكذب ليس له أفق أو حدود ولذلك لم يكتفوا بتنفسه بل راحوا يلبسون الرذائل ثوبا من الإغراء ثم أرادوا لها تشريعا وكأن شرائع السماء لم تكفهم و أصبح رواد الرذائل بازدياد وطوعا لأوامر الشياطين من الإنس والجن فبتكوا آذان الأنعام وهاجموا الفطرة السليمة واتخذوا فلسفة الإنسانية والمجتمع الدولي الذي حمی الرذائل ــ وان الاعتراض علی شواذ المجتمعات جريمة ــ وشرائع السماء ارهاب ـ وماعليك إلا القبول والاحترام ـ وسفهوا علماء الفقه ..
 وزين لهم الشيطان بحجة الحرية الشخصية مازين وانطلقوا في خدش الحياء في الشوارع وفي المناطق العامة وويل لمن اعترض فاختلطت الأنساب وتميعت الحمية والحماس وغابت الرجولة والفروسية وكثرت المثلية من الرجال والنساء وحل غضب الله فأنی يستجاب الدعاء وبمن نحارب الأعداء بالمثلية ام باسترجال النساء ... 
..
وإن كنت أناشد القلة من الأدباء أن نمسح عن القلوب رانها ونعيد للفضيلة قوامها وجمالها لتعود الحمية والفروسية ونعود من ردتنا ؟..
الی العقيدة السمحة التي لا تقبل المياعة ولا الخلاعة إ
لی الرجولة والشجاعة ثم من بعدها نرجو من الله العون ومن رسولنا الشفاعة فأين أنتم أصحاب الفكر والأدب والشعر.. الأرض ذهبت والمدن دمرت وأحرقوا الأخضر واليابس واعتقالات الموت وقيصر شاهد ويشهد ألف قيصر فوالله ماكان يمكن أن يكون هذا إلا وفينا من يزين الرذيله ويتنفس الكذب وتغريه الرذيلة.

فتميعت الحمية والرجولة والشجاعة ــ أتكلم عن الأمة ـ فالعبرة من حدث وماحدث أمر عظيم من لم يعظه فليس له من واعظ ..

 فأين الحمية والرجولة في الأشعار وأين الفضائل من الكرم والشجاعة والحمية والحماس  ..!!!

ـ حب وعشق ورجولة وفروسية وأشعار حملت الفضائل من الطيب والكرم والشجاعة ...حتی في الجاهلية :

 (ولقد ذكرتك والسيوف نواهل ...لمعت كبارق ثغرك المتبسم ..)

ولاتخفی عليكم

..وكثير كثير ..
حتی في الجاهلية ومن ثم نأمل ـ أن يستجاب الدعاء وننتصر علی الأعداء ونعيد الوجه الأجمل من العزة والكرامة ونأمن من عذاب الآخرة ..

 ويحك يامعاذ وهل يكب الناس علی وجوههم الا حصاد ألسنته ...... ؟!!

ولست إلا أقلكم حكمة ..
و أضعفكم تعبيرا ولكن الذكری تنفع المؤمنين .


بقلم :
ابن العابدين 
محمد الحراكي


*****************



تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي