الحراك الثقافي الافتراضي .. وتحقيق الطاقات الإبداعية - بقلم الفنان التشكيلي الأستاذ : مهند الداود



أصبح الحراك الثقافي في ايامنا (الكورونية) محط أنظار المثقفين العرب، خاصة أن هناك الحراك ليس مقتصراً على جانب من جوانب الثقافة أو الابداع إنما يشمل مختلف أوجه الثقافة وأشكالها، وذلك من خلال الدعم الفردي للجمعيات والمنظمات والمؤسسات الفيسبوكية والافتراضية ، التي تصدرت المشهد الثقافي مشكورةٌ، بالرعاية والاهتمام لكافة الفعاليات والأنشطة ..

 فالجوائز الثقافية والإبداعية تأخذ دوراً مهماً على هذا الصعيد، ومعارض الواقع الافتراضي والتكيف البيتي ، التي وصلت إلى مستوى دولي من حيث التوجه والتخطيط، أو من حيث نوعية العناوين والمعروضات ان صح التعبير الموجودة فيها، وكذلك المهرجانات الثقافية والابداعية التي تمتد على كامل الجغرافيا في العالم، ومنها مهرجانات الشعر ومهرجانات المسرح التي تستقطب ضيوفاً افتراضيين من كافة أنحاء العالم ، من أجيال إبداعية مختلفة مما يشكل فضاء للحوار وتبادل الآراء والخبرات والتجارب ..

مما يشير إلى الدور الذي تلعبه هذه المؤسسات والجمعيات والاكاديميات اليوم في الحراك الثقافي العالمي ... وحول هذا النمو الثقافي صرح مثقفون عرب حول تقديرهم لهذا النمو في الحراك الثقافي، ودوره في إعلاء قيم الثقافة والابداع في عموم الوطن العربي والعالم...

فقد انقسم المثقفون إلى طرفين :

1 - الطرف الأول كان متهكما ومقزما لهذا الحراك ، بحجة ان الذين يتواجون في مثل هكذا نشاطات هم لا يمدون للفن بصلة ..

2 -  والطرف الاخر يقول ان هذا الحراك هو نشاط يخلق لنا اجيال مثقفين بعد ان عزفت الدول والمؤسسات الرسمية عن اقامة مثل هكذا حراكات تشجع الشباب ، وتحمسهم على روح المنافسة والتحدي ، طالما الحراك لا يشجع على الحقد والضغينة والعنف الذي نعاني منه بسبب السياسة ومهاتراتها التي نسفت اليابس والاخضر ..


......

واخيرا وليس اخر  ..
 انا مع كل حراك ثقافي سلمي ابداعي ينمي الشباب ويحفزهم ، باعتبار ان الفن هو الاداة التي تحافظ على الحياة ، كما ان العلم يصنعها .....

واحب ان اذكر الطرف الاخر الكريم ، بان الكليات الرسمية والاكاديميات يا اساتذتي الكرام هي ايضا فيها طلاب ودفعات خارج الفن وادبياته الانسانية ، ودخلو الكليات بسبب نيل الشهادة لاغراض خارج مغزى الفن ..

 وحضراتكم بايديكم الطيبة تمضون مرغمين على شهاداتهم التي تصدر من ارقى الجامعات في العالم ، فهل يجوز ان انعتكم واقول لماذا هذا اللعب في الفن وادواته ....؟؟؟!!

اكيد كلا ..!!

 لانني ادرك الموقف وسوء الادارات في بلداننا التي وضعتنا بهذا الارتباك ..
ولكن الامور تأخذ بنتائجها :

 " اذا حققنا طاقه ابداعية واحدة واكتشفنا موهوب او موهوبة ، نكون قد اوفينا بما اراده الله لنا بتعليم علمنا .... "

لا شك ان مثل هذه الجوائز والفعاليات الثقافية والفنية تحفز عملية الابداع والمبدعين وخاصة المبدعين ، وتحقق نوعا من الانشطة الثقافية ، وتخلق جيلاً يحمل فكرا ثقافياً جديداً يمكنه ان يساعد في تقديم نوع اخر ومدرسة اخرى ستذكر بالتاريخ حالها حال المدارس والجماعات التي تشكلت بعد الثورة الفرنسية ، وما زلنا ننهل من ابداعاتها بالرغم من الاسفاف والتهكم الذي حصل انذاك.....


وما اريد ان اُعرج عليه ومن يعرفني عن قرب ، بانني لا ابتغي من هذا الحراك الا ما ذكرته سلفا في هذا المقال ، والله اعلم ، بعيد عن الاسفاف والتسفيه لما يقوم به البعض بأقحام اناس للمشهد الثقافي ، بعيدين كل البعد عن الفن والثقافة ....
فابرئ نفسي منهم امام الله واساتذة الفن والمبدعين والله وراء القصد والدراية .

.......


ابرئ نفسي من الدخلاء واصحاب النيات السوء والمتسلقين ........
وانا لست دكتور .....ولكنني تلميذ اسعى للتعلم ......
احبكم كومة.....

بقلم الفنان التشكيلي 
الأستاذ / مهند الداود


تعليقات

  1. باالتوفيق لك استاذ الفن إلكتروني يظهر الفنان وعرفنا على فنانين ويستمر الفنان في الإبداع الفن الحقيقي يفرض نفسوا

    ردحذف
  2. اكو احنا نحبك كومات فنان رائع ومتألق ومتفهم ورغم بساطتك رائعة ونشهد لك في مجال الخبرة والروعة تحياتي يابو قلب وااااااسع وكبير كومه

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي