( التعبير الذاتي .. والروح المشهدية ) .. في لوحات الطبيعة للفنان المقدادي - بقلم أستاذ اللغة والناقد / عبده الحسين
.. يولّد انطباع الروح الإنسانية بما في الطبيعة من جمال وجلال وعظمة وإتقان وإبداع ..
في أسلوب فني ذاتي على قدر عظيم من الجمالية الباهرة والروعة والتجديد .
حيث نلمح ريشة الفنان المبدع المقدادي إلى تمثيل المظاهر المتغيرة في الشكل والألوان تبعا لتأثيرات النور والظل ، ولكل عمل فني قانونه الخاص الذي يلائمه لنتوقف قليلا عند التعبير الذاتي والأحاسيس المتدفقة كسمائه المتراكبة بالغيوم السائرة .
فقد استطاع الفنان عماد المقداد :
بما أوتي من بعد نظر وحصافة وقوة خيال أن يكشف مظهر الطبيعة من الشكل الإنساني والطبيعة والأحاسيس الإنسانية وقدرة الشكل الذي يفصح عنه .
وقد يشتمل الحكم على العمل الفني على تخمين القيمة الفنية النوعية التي تستند على معايير فنية حيث يتدرج اللون الأزرق مرة والأخضر مرة أخرى ..
وتتفاوت درجاته في السماء والأرض والجبال والمنازل .
وهذه القدرات الإنسانية التي تشمل المنظر الطبيعي بما يحتويه قد ظهرت وبرزت في إطار البيئة الطبيعية .
ولكن ..
نستطيع القول أن منظر الطبيعة قد تكون وهمية تماما أو نسخها من الواقع بدرجات متفاوتة من الدقة والإتقان .
نعم ..
لوحة أنيقة ساحرة بروح سامية من
فنان قدير ..
تمازجت تلك الألوان والظلال والخطوط
منظر الطبيعة شابه الحس والجمال والجلال .. عذب المذاق شهي الظلال والألوان .
يشق طريقا على شكل درجات متوضعة تشبه أدراج خشبية من إتقان وحسن بهاء ..
إذ اعتمد فناننا المبدع الجميل الأستاذ :
عماد المقداد
المنظر الطبيعي على الجبال والمياه والأشجار والنباتات المتوزعة
الذكية للتعبير عن طبيعة موجزة وطبيعة نموذجية ليتمتع بسحر فني ودفء عندما يبدأ بسكن الناس .
وعندما يتم تخضير المكان بالأشجار فإنها تعتبر إضافة جديدة .
المنظر الطبيعي على الجبال والمياه والأشجار والنباتات المتوزعة
الذكية للتعبير عن طبيعة موجزة وطبيعة نموذجية ليتمتع بسحر فني ودفء عندما يبدأ بسكن الناس .
وعندما يتم تخضير المكان بالأشجار فإنها تعتبر إضافة جديدة .
.. منظر الطبيعة بل مناظر خلابة لكل منها قيمة جمالية بحد ذاتها تجعل تلك المناظر أكثر شاعرية وإضاءة ورائعة
هذا هو المشهد الحقيقي .
مشهد يجمع الجبال ومحاط بأحزمة من الخضرة تبدو متموجة خضراء وممرات ومسار لطبيعة غنّاء وطبقة تلو طبقة
مما يخلق مشهدا لا مجال للشك فيه ، وأبواب البيوت والنوافذ وفروع الأشجار تشمل على مناظر طبيعية .آسرة لمشهد أخّاذ ورؤية وأنيق لإثراء خفقان الفؤاد وتغيير النظر للمشهد .. طعمه ولونه ومعناه .
لوحة لها تأثير سحري .. في مساحة محدودة لكنها تأخذك الالتواءات والانعطافات لإكساب المشهد اللانهائية .
ولون أزرق يعكسه صفاء النهر ورونقه وتتحد مكونات الطبيعة فيما بينها لتحصل على أكبر قدر ممكن من الدفء والاستمتاع .
وفي صحيفة السماء الصافية تتجمع السحب البيضاء التي تبدأ بالتكوّن شيئا فشيئا .
فيستلهم الشعراء من هذا قصائد
ترمز إلى النقاء والطهر .
فالغيوم المتناثرة هي الرمز الأول في
بياضه وجماله ورقته
لتغرس في قلب العاشق وصفا غير متناهٍ .
وتحيي في الفؤاد ونام من الابتهاج ، ولا يتجمع الغيم في مكان إلا تلاشى .. تبدل وتغير هي صفة من صفات الإنسان
مصداقا لما قاله شاعرنا :
ترسمنا الغيوم على وتيرتها
وتختلط الغيوم مع الرؤى
كما أن للألوان تأثيرات نفسية ولها التأثير الكبير على الحالة المزاجية والشعورية
واللون الأزرق يخترق الهدوء والسكينة والطمأنينة وإشارة أكيدة للاستقرار والثقة .
إنه لون صاف وهو لون الإلهام والصفاء والروحانية ولون هادئ وأقل توترا
وأكثر راحة ..
أما اللون الأخضر بتدرجاته الأكثر تعقيدا في المعاني فيما يدل على الرخاء والتغيير والتهدئة كما يدل على الاتزان والثبات والخصوبة والحكمة .
وتأخذك ريشة الفنان الكبير المقدادي ..
إلى كثافة الأشجار التي تدل خضرتها على النضارة والتفاؤل ..
كما يجيد عشاق هذا اللون وعماد الفنان منهم التعامل مع الناس ..
فهم متصالحون مع ذواتهم ومع الآخرين ..
وعادة ما يكون اللون الأخضر مصحوبا بالتفاؤل والإيجابية ..
كما تختلف رمزية الأخضر من ثقافة إلى أخرى .
أمتعتنا أيها الفنان العبقري بالتوازن بيئيا والأكثر سلاما .
ولذا لجأ إلى اللون الأخضر بكثافة لتحقيق جو من الاستقرار .
أبو هُمام ..
صاحب القلب الكبير والنفس الأبية .
مودتي سبقت همتي ..
سلمت أنامل يمينك
كل عام وأنت بخير.
.......
الناقد التشكيلي واستاذ اللغة المعاصر
عبده الحسين


تعليقات
إرسال تعليق