قسمات الألم والأمل في شعر الشاعر راكان المساعيد - بقلم : الأستاذ خليل الجبالي

 




سلم اليراع وحامله ، لا فض فوك أبا خالد ، ترسم الألم والمعاناة بالكلمات ، أنت في كل قصيدة جديدة تقفز بها قفزات نوعية ، وتجوب الآفاق برحابته بسهولة ويسر ، ناشدت رساما ليرسم ألم العيش بفرشاته ، وهذه صورة إبداعية لم يسبقك أحد بها باعتقادي ، ثم عرّجت لتحكي بعضا من قصتك كلوحة تعبر بها عن ألوان وأصناف الحياة التي عشتها ، مسقطا إياها على غيرك بل على السواد الأعظم من الذين يعانون مثلها ، آملا منه أن يكون حانيا عليك كأنه طبيب ، ولم تنسَ أن لا تتخلى عن واقعك بأن ترسم التعابير الحقيقية من خلال التجاعيد ، متمسكا في نفس الوقت بقدَرِكَ الذي شبهته بمركب ومأساة قد افترقا ، موضحا الصورة بعلو الموج وخلو المكان من الحياة كدليل الحزن الذي يخيم عليك من هجرة النوارس ، ثم تتشبث بالحياة مرة أخرى وتجعلها جميلة بالأمل حين تطلب منه أن يزيل الظلمات ، وتتساءل عن ذاتك معبرا عن حيرتك ..


من أنا .. ؟
فهذه صورة رائعة بعد هذا الحوار ، لتلفت انتباه القارئ والسامع عن ذاتك ، بعد هذا كله تضع القارئ أما تساؤل قد يسأله كل واحد فينا من أنا .. رواية تمتلئ ألما وغربة ووجعا نمضي إلى المجهول ..


أعتقد أنك سطّرت كل تساؤل يخطر ببال كل شرائح المجتمع في هذا الزمن .. الطفل الذي يحلم بالمستقبل ، والشاب الذي يتمنى أن يعيشه بأمل ، وكبير السن الذي ينظر خلفه بذهول من مرور العمر كبرهة لم يرى فيها إلا الألم متسائلا ..
ما النتيجة ؟!!..


أعتقد أنك قدمت إبداعا من نوع جديد ، لم تطرقه من قبل بهذا الوضوح ، حيث شرحت المعاناة في الجزء الأول من القصيدة ، وربطت المعاناة بالأمل ، ثم كتبت التعجب من كل ذلك الألم بإنكاره ، حيث أقرأ الإصرار على الاستمرار في الحياة برغم كل المعاناة في قولك :
ننهي الطريق وصفحة المأساة ..
ولا أرى في هذه العبارة صورة للاستسلام .. ما أروعك أبا خالد .. كل يوم تخترق الصفوف مرة أخرى بجديد لا يضاهى .. دام اليراع مصدر إلهامك وسلم بنانك متصدرا أبيات القصيد الرائع أخي الحبيب .. أؤكد لك بأنك كفؤٌ لحمل أمانة أغراض الشعر الذي أبدعت فيه ، ..


سلمت ودمت أبا خالد ..
أعتز بك شاعرا يشق فضاء القصيد بهمّةٍ غير مسبوقة ..


أشد على يديك فسر إلى الأمام ✊

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي