الأديب (محمد طكو) وتوقيت دمشق الا قصيدة- بقلم الناقد : محمد الحراكي


لم تستطع عيناه أن تخفي عشقه وحنينه إلی الشام ( الوطن والأرض ) الشام الأم والشام الطفلة وعبق غوطتها فقد أباحت أشعاره بأحداقه الغرقی صبابة وشوقا ودنفا. 
 ولا يفتأ يذكرها بزهورها وياسمينها وجداول بردى وزيتونها وعنبها وشموخ قاسيونها وسهول قراها وربيعها فقد كان حضورها واضحاً في العديد من قصائد ديوانه الأول ( رشاشة عطر) وحضرت بشكل أكبر في ديوانه المخطوط ( بتوقيت دمشق إلا قصيدة) يخاطبها بحسه الوجداني والانساني فينبعث من أشعاره وميضها يولد الفرح مرة والحزن والأسی مرارا.

 لقد استمد الأديب محمد طكو رقة أشعاره وعذوبتها من تللك الجنان وذلك الدوح في رياضها واستمد العطاء من زيتون إدلب ومياهها وصمود أهلها وكبرياء بساتينها وشموخ اهلها فكان متميزاً فی عطائه وروعة اشعاره وانغام شدوه وانسكاب مداده شذا عابقا والهاما وانسيابا وذوقا واتقانا. وحتی في مجموعته ( شام ابنتي) حضرت حين أنشد للأطفال ومنحهم جمال الكلمات وملأ قلوبهم بالشوق والحنين والمحبة أسس صحيفة المجاز الالكترونية العريقة فقد استمرت عابقة بالآداب والكتاب والاشعار والروايات ...

 وفيها الجواٗئز والأخبار الادبية وإصدارات الكتاب ومقالاتهم وامسياته ومهرجاناتهم حتی أصبحت في المقدمة وقبلة للأدباء والكتاب والمثقفين علی مستوی الوطن العربي الكبير. 
 وأصدر تطبيقا الكترونيا اللغة العربية السلسلة ( متجر قوقل ) وصدر له تطبيق آخر بحور الشعر العربي الفصيح ( متجر قوقل ) ولازال يقوم علی تطبيقات تخدم اللغة العربية والاداب أما روايته الأخيرة التي خلدت المرحلة وجانب من المأساة وسلط الضوء فيها علی ماتفعلة القتلة والمستبدين بشعوبهم والذين تجردوا من كل انسانية او ضمير حتی بدا للناظر ان العدو ارحم الف مرة من اولئك الشياطين بل الذي يعف الشيطان ان يفعل مافعلوا. 

وقد اعتبرالكثير من الأدباء والنقاد والمؤرخين ان الرواية وثيقة معتمدة لمرحلة هي أسوأ مامر علی الشعب السوري من اضطهاد وتعذيب وتجويع واعتقالات واغتصابات وقتل وتشريد وتهجير وتدمير مدن بكاملها وحرقها فاقت نيرون الذي احرق روما وانست البشرية تاريخه. 

 لقد تميزت أشعار الأديب محمد طكو وكتاباته بصدق المعاني دقة وذوقاً وإبداعاً وعذوبة تملؤك أفكاره وغيث أشعاره يسترق لبك بانسياب حديثه وتراتيل كلماته وتوهج اشواقه وتراه متدفقا رزينا يسكب الروعة ويجسد العطاء .

ويطرق اهدافه بصدق وهمة.
 حافظ علی منزلته بين الاعلام من الكتاب والأدباء فكراً وشعراً ونثراً ورقة وهمساً وأخلاقاً وإلهاماً وحرص علی التراحم والتواد والتواصل والتآخي وشارك في الكثير من الأمسيات والندوات والمهرجانات وأصبح علما من اعلام الأدب والمحبة والعطاء. فكل التقدير وكل الاحترام للشاعر والروائي محمد طكو وكل الاحترام.

بقلم :
 محمدالحراكي ابن العابدين
 *************************

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غزة… حين تنهض اللغة من رمادهاقراءة في قصيدة الشاعر عماد المقداد/ قلم د. مفلح شحادة

قراءة في ( قصيدة حمير السياسة) للأديب الفنان عماد المقداد بقلم/ د. مفلح شحادة

((الرؤية المستقبلية)) رحلة في فكر الباحث أبو عبدالله المقدادي - بقلم الناقد / محمد الحراكي