إضاءة على لوحة ( المُهاجر ) للفنان التشكيلي عماد المقداد - بقلم فنان الكاريكاتير : باني العمري المسالمة
سماها ( لوحة وقصيدة مهاجر ) ..
وأسميها لوحة وقصيدة وفنان ..
جميل ذلك التيه ..
عندما تطلق لفكرك العنان ..
عندما تضع الريشة على لوحة بيضاء ..
وأسميها لوحة وقصيدة وفنان ..
جميل ذلك التيه ..
عندما تطلق لفكرك العنان ..
عندما تضع الريشة على لوحة بيضاء ..
وتحررها من القيد ..
فتموج وتنحني وترقص ..
وتترنح سكرةً فتنهب ألوان من هنا ..
وتبذرها هناك في حانة الفضاءات العميقة ..
لاتتقيد بشيء ..
فتموج وتنحني وترقص ..
وتترنح سكرةً فتنهب ألوان من هنا ..
وتبذرها هناك في حانة الفضاءات العميقة ..
لاتتقيد بشيء ..
فلاأحد يحب القيد ..
لا المسجون .. ولا السجان ..
تترامى على أجساد هي من جسدتها ..
فتهوي تارة نحو أرضها .. وتحلق تارة في السماء ..
لتبدع مهاجر شردته أرضه ولفضته في شتى بقاع الأرض ..
يحمل حقيبته التي تحوي بقايا أشياء ..
وبقايا ذكريات ..
وفتات من أشياء كانت في أيام جميلات ..
فيها شيئ إسمه :
#وطن
هل تعرفونه أيها السادة ..؟؟!!!
#وطن ...
عندما أذكره تنهمر عيناي غزيرتان ..
فقاعات نحن ..
فقاعات نحن ..
فقاعات وفقاعات وفقاعات آهات تليها آهات..
غدرتني ياموطني وغرزت في أحشائي حبك ..
فأصبحت أحمل أوزاري وأوزارك ..
وأتوه في البراري .. وأهيم في بحور تنهش من روحي قطعاً ..
فبتُ طعام للأسماك ..
أحمل أشيائي في ذاكرتي ..
وفي حقيبة أحملها .. عبأتها بما تبقى من أشلائي ..
وقد تجد فيها حديدة أو بقايا من رصاصة ..
إخترقت خمسة أجساد قبل أن تستقر في روحي ..
أضفتها لأشيائي فما وجدت غيرها بعد أن تهدمت داري ..
أحب الشعر ..
لأن له بيوتاً..
فما عاد لي في الأرض بيتاً ..!!!
سوى شجرة جرداء صورتها في فقاعاتي ..
وفي أحسن الأحوال خيمة تأويني .. ولاتأويني ..!!!!
فصرت شاعراً وكاتباً ورسام ..
ألقي بضاعتي على أطراف الطرقات ..
وعلى جدران الأزقة وفي الحانات ..
فتضحككم ..!!
وتحزنني .. وتبكيني .. وترقصني ..
وأضل تائهاً ..
أبحث عن ريشتي ..
كي أراقصها وتراقصني ..
وأبدع وإياها مزيداً من حب ممزوج بألمي وأوجاعي ..
أسكبه فوق لوحة بيضاء أسميها :
(لوحة وقصيدة مهاجر)
* * *
بقلم فنان الكاريكاتير :
باني العمري المسالمة


تعليقات
إرسال تعليق